المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩البَابُ الثالث عشر: فِي صَلَاةِ الجِنَازَةِ
تعلم أخي أطال الله عمرك في الطاعات - أنَّ ريب المنون للإنسان بالمرصاد، وهي عليه تحل بلا خبر أو ميعاد؛ لأنَّه أمر لا يعلمُهُ أحدٌ إلا رب البرية والعباد، فإذا مات ابنُ آدمَ قامت قيامتُهُ، ووجب على أهله ومَن حولَهُ القيام بالصلاة عليه بعد المسارعة في جهاز جنازته، والسؤالُ له بالفوز والتثبيت حينَ إجابته؛ فإنَّ الفوز الحقيقي يومَ يُزحزح عن النَّارِ ويدخلُ جنةً ربه ..
قَالَ تَعَالَى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} آل عمران: 185.
فصل في حكم صلاة الجنازة
لقد علمت أيُّها الطالب، جنَّبكَ الله المصائب - أنَّ الصلوات الواجبة تنقسم إلى واجب عيني، تلزم كلَّ واحد بالعَيْنِ: وذاك كالصلوات الخمس والجمعة وقد تقدم الكلام عليها سلفًا، والقسم الثاني هو الواجب الكفائي وهي: صلاة الجنازة (1).
فصل في أصل الجنازة
جاء في لسان العرب: الجَنَازَةُ بالفتح الميتُ، والجنازة بالكسر السرير الذي يُحمل عليه الميت على أنْ يكونَ هوَ فيه، وإلا فهو مجرَّدُ نعش وسرير
(1)
- وقد نص على التصريح بالتصحيح بكون صلاة الجنازة من فروض الكفايات شيخنا العلامة سعيد بن مبروك
القنوبي
- (1)
يحفظه الله تعالى - وذلك في إجاباته المتلفزة.
(القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر حلقة: 12 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/7 م).
2) – ابن منظور، لسان العرب، مادة (جتر) جَنَرَ الشيءَ يَجْرُه جَنْزَاً.