المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

فيتقدَّمُ الولي للصلاة على قريبه، أو يُقدِّم أورع الناس وأفقههم في الدين، فإذا استوى الإمام والمأمومون كبر الإمامُ التكبيرةَ الأولى (1) واستعاذ بالله وقرأ الفاتحة سرا،

ثم كبر الثانية وصلى على النبي، ثم كبر الثالثة وخصَّ فقيدهم بالدعاء وطلب الرحمة والغفران إن كان من أهل الولاية والطاعة (2)، وإلا اكتفى بالدعاء لنفه

(1) ـ من أتى بالتوجيه قبل تكبيرة الإحرام فلا حرج عليه بإذن الله تعالى، و لم نذكره في صفة صلاة الجنازة أخذا بقول من يقول بعدم مشروعيته في هذه الصلاة، وهو الذي يراه الشيخ القنوبي -حفظه الله - كما تجده صريحا في سؤال أهل الذكر، حلقة: 12 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/6 م، وبصحة صلاة من تركه أفتى سماحة الشيخ كما تجده صريحا في الفتاوى ج 1 ص 182.

(2)

- الدعاء بالرضى والمغفرة والرحمة الأخروية ثمرة من ثمار الولاية، وعليه فلا يمكن بل لا يجوز أن يُترضى على فاسق أصر على فسقه، وجاهر بفجوره، ولو كان ممن يشهد الشهادتين، ويدين بدين الإسلام؛ لأن من كان هذا شأنه فهو في براءة الله وبراءة عباده، والدليل على أن مرتكب الكبائر ليس في ولاية المسلمين نصوص كثيرة من كتاب الله وعل ومن سنة نبيه، وقد أورد العلامة بدر الدين الخليلي –سدده الله - كثيرًا منها في جواب مفصل خاص بهذه القضية بعنوان: "حُكْمُ البَرَاءَةِ مِنْ مُرتكب الكبيرة"، كشف فيه الغطاء، وأزالَ به الستار عمَّن التبس عليه هذا الأمر، وأشكلت عليه هذه القضية، فأرشد الحائر إلى صوابه، وردَّ المرتاب إلى يقين اعتقاده، أكتفي منها بذكر هذين النصين فقط، ومن لم ينفعه قليل الحكمة ضره كثيرها:

1) قوله تَعَالَى: فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (التوبة: 96، فمن كان فاسقا –والفسق هو مطلق الخروج عن الطاعة فإن الله لا يرضى عنه، فكيف بعد ذلك يُدعى بالرضى لمن حكم الله بأنه لا يرضى عنه؟!!.

وقوله: "مَنْ غشنا فليس منا، ومن أحدَثَ في الإسلامِ حدثًا أو آوى مُحدثًا فليسَ مِنَّا، ومَن لم يوقر كبيرنا ولم يرحم صغيرنا فليس منا" قال الربيع: معنى هذا كله البراءة منه (753). فمن لم يكن منا فهو في البراءة، والفسق وكفر النعمة، ومن كان هذا حاله ورضي بهذه المنزلة فلا يُسأل له الجنة، وكذا أسبابها من الرضى والمغفرة ..

ولذا يقول إمامنا السالمي- تغمده الله بواسع رحمته (الجوهر 26/ 1):

ولا يجوز بالرص

لأَنَّهُ يُف

والله لا يره

ـولي

ران

ساق

***

***

*-*-*

*-*-*

إلا إذا كـ

لواحد منَ العُصاة الفَجَ

والف

ـوز بالجنان والرض

إلا بترك الف

بالإطلاق