المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣وَيَسْتَغْفِرُ لِذَنْبِهِ وَلِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (1)، فإذا انتهى من ذلك كبر الرابعة وسلَّمَ تسليمةً واحدةً يَصْفَحُ بِهَا وَجْهَهُ يَمِينًا وَشِمَالاً.
والمأمومون في كلّ ذلك تبع لإمامهم، فإذا سلَّموا عقب إمامهم فقد تمت صلاتهم
ورجيت شفاعتهم.
من المتقدمين والمتأخرين
هذا .. وإذا جئت إلى أهل العلم والفضل والصلاح العالمين العاملين من الصحابة والتابعين، فلا ينبغي لك ذكرهم إلا مقرونا بالترضي والترحم عليهم، أو بالسؤال بحفظهم، فهذا حقهم، وكلُّ إنسان يترل مترله
*-*-*
الذي هو فيه .. ترحم عليهِمْ وَارْضَ عَنهُمْ فَإِنما حقوقهم محض الرِّضَا والتَّرَحم أن تصيبك بركة الترحم عليهم، والدعاء لهم بأن تُجاب "وَلَكَ مِثْلُ ذَلِكَ"، لا سيما من أمثال الشيخ السالمي -
عسى
رحمه الله- القائل:
وَيَرْحَمُ اللَّهُ فَى دَعَا لي
-*-*-*
من ـــن قلبه في ذ
(1)
- إن كان الميت وليا للمصلي فيخصه بالدعاء وطلب المغفرة والرحمة له كأن يقول: "اللهُمَّ إِنَّ فُلَانَا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتكَ تَوَفَّيْتُهُ وَأَبْقَيْتَنَا بَعْدَهُ، اللهُمَّ أبدله داراً خيراً من داره، وَأَهْلاً خَيْراً مِنْ أَهْلِه وَقَرَاراً خَيْراً مِنْ قَرَاره، وأَصْعَدٌ رُوحَهُ فِي أَرْوَاحِ الصَّالِحِيْنَ، وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فِي دَارِ تَبْقَى فِيْهَا الصُّحْبَةُ وَيَذْهَبُ فِيْهَا النَّصَبُ واللُّغُوبُ ".
أما إن كان هذا الميت من غير أهل الولاية كأن يكون من أهل الفسق والعياذ بالله، أو كان في الوقوف لكونه مجهول الحال فيكتفي المصلي بالدعاء لنفسه ولعامة المؤمنين بما شاء من الرحمة والغفران، وسيدخل هذا الهالك فيهم إن كان عند الله تعالى من أهل الولاية، ويمكن أن يكتفي في ذلك بقوله: رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَأَغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَآبِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) وفهمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَيذٍ فَقَدْ رَحمْتَهُ، وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ
الْعَظِيمُ) غافر: 7 - 09