المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٧والعلم فضائله لا تحصى، لا تحصى، ولا تُعَدُّ ولا تُستقصى، وردت به آيات الكتاب والمتواترات من أحاديث النبيِّ الأَوَّاب ا، وأخبارُ السَّلَف الصالح رضوان هي تعالى
عَلَيهم:
وَفَضْلُهُ لَيْسَ لَهُ إِحْصَاءُ
***
جَاءَتْ بهِ مِنْ رَبِّنَا الْأَنْبَاءُ (1)
فمِنَ الكِتابِ
قولُهُ تعالى: يَرْفَعَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
دَرَجَتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)
11
المجادلة: 11
فجعل الله للعالمين درجات فوق
درجاتِ المؤمنين، وما ذلك إلا تشريف وتعظيم للعلم وأهله؛ إذْ لولا العِلْمُ ما كانت لهم هذه المنزلةُ السَّامية، والدَّرجة الرفيعةُ العَالية.
وفي سورة آل عمران يجعلُ هي تعالى أهل العلم شهداء له بوحدانيته بعد ملائكته وبعد شهادته هو لنفسه حينَ يقولُ: شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَيْكَةُ وَأُولُوا
18
الْعِلْمِ قَابِمَا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (آل عمران: 18 فبدأ بنفس وثنى بملائكته وثلث بأهل العلم تنبيها على شرف ما يحملونه من أمانة.
ونبه في سورة النَّمل أن صاحب سليمانَ مَا استطاع على ما استطاع عليه - بعون - من نقل عرشِ بَلْقيسَ مِنَ اليمنِ إلى الشَّامِ إِلا لِمِزِيَّةِ العلمِ {قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمُ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا عَانِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَوَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ، قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي - النمل: 40 وقد ورد في السُّنَّة الثابتة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم من فضائل
العلم كثير، وفيما يأتي غيض من فيض:
(1)
1) - السَّالِمِي،، عبد هم بن حميد. بهجة الأنوار، ص 4.