المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أخي العابد/ أختي العابدة:

زمن

شَرَفُ العِلْمِ

أمرنا هم تعالى بعبادته وامتثال أمره ونهيه بعد توحيده، وكُلُّ ذلك لا يمكن لنا أن تحققَهُ على الكيفية التي أرادها خالقنا لا اله إلا إذا كُنَّا متسلحين بسلاح العلم في زمن عمَّ وشاع فيه الجهلُ بالدِّينِ وأحكامه، وإلا إذا كنا متمسكين بشعلة العلم في أظلمت فيه على الناسِ الدُّروب نحو علام الغيوب، فالعلم هداية في الظلمات الحالكة يهتدي به صاحبُهُ إلى مسالك السَّلامة والنَّجاة ويبتعد به عَن مزالق الغواية والانحراف، بخلاف الجاهل الذي يتخبط في الظلمات فإِنَّهُ في الحقيقة لا يزداد إلا بُعدًا وهو يحسَبُ أَنَّه يقرُبُ مِن غايته وهدفه أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَتِ لَيْسَ بِخَارِجَ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلكَفِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الأنعام: 122،، وفي هذا المعنى يقولُ شاعرُ العلماء وعالم الشعراء العلامة أبو مسلم - رَحِمَهُ الله - تعالى):

وَمَنْ مَضَى فِي طَرِيقِ لَا دَلِيْلَ لَهَا

وَفَاقدُ العَيْن مُحْتَاج لقائده فاستنهض النَّفْسَ فِي إِدْرَاكَ مَا جَهَلَتْ

***

***

***

وَلا مَعَالَمَ تَهْدِي ضَل وانقطعا لَوْلاهُ لَمْ يَدْر مَهْمَا جَارَ أَوْ سَدَعَا حَتَّى تَرَى العِلمَ فِي حَافَاتِها سَطَعا

(1) - البهلاني، أبو مسلم، الديوان 291.