المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الحُكْمُ الشَّرعِيُّ

اعْلَمْ أَيُّهَا الطَّالبُ الذكي - سهَّلَ اللهُ لكَ طريق العلم- أَنَّ الحكم الشرعيَّ يُعرفُ بأَنَّهُ هوَ: "أثرُ خِطَابِ الله تعالى المتعَلِّقُ بِأَفْعَالِ المكَلَّفِينَ اقتضاء أو تخييرًا، أو وضعًا (1). وبهذا تُدرك أيُّها الأَلْمعِيُّ أنَّ أحكام الشريعة - إجمالا - تنقسم إلى قسمين اثنين رئيسين (أحكام تكليفية، وأحكام وضعية)، ويندرج تحت كلِّ منهما أحكام فرعية كانَ لابد لطالب العلم أنْ يُلِمَّ بشَيْءٍ منْها - ولو باختصار - حتى لا يُشكل عليهِ شَيءٌ من الاصطلاحات فيما يأتي.

تكليفي

الحكم الشرعي

وضعي

أَوَّلاً: الحُكْمُ التَّكليفي:

وينقسم إلى خمسة أقسام رئيسة وهي الوجوب، والنَّدبُ، والتحريم، والكراهة،

والإباحة.

1 - الوُجُوبُ: هو طَلَبُ الفعلِ عَلَى وَجْهِ الإلزام، بحيثُ يُثَابُ فاعلُهُ ويُعاقَبُ تارِكُهُ. وجوبُ الصَّلاة لقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلوةَ البقرة: 43

مثاله

(1)

- السالمي، عبد الله بن حميد. طلعة الشمس ج 2 ص 325 - 326. طبعة: مكتبة الإمام نور الدين السالمي (الحديثة والمحققة).

اقتضاء: أي طلبا، فيدخل في ذلك ما يُطلب فعله، وهو الواجب والمندوب، وما يُطلب تركه وهو الحرام معنى والمكروه، أما التخيير: فيُراد به المباح، وأما الوَضعُ فهو جَعْلُ الشيء شرطًا أو سببًا أو مانعا لغيره كما سيأتيك قريبا

بإذنه تعالى-.