المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٤٠وينقسم الواجب إلى قسمين:
أ- واجبٌ عيني: يَلْزَمُ كلَّ واحدٍ منَ المُكلَّفين بعينه، كالصَّلواتِ الخَمسِ، وَصَومِ رمضان، والحج.
ب واجب كفائي: إذا قام به بعض المكلَّفين سقط عنِ الباقين، وإنْ لم يَقُم بـ أحد أثموا جميعًا، وذلك كصلاة الميت، وسائر الأمور المتعلقة بتجهيزه.
به
2 - الندب: وهو طلب الفعل طلبًا غيرَ مُلزِمٍ، بحيثُ يُثاب فاعلُهُ ولا يُعاقَبُ تاركة). مثاله قوله:" صَلُّوا قَبْلَ صَلاة الْمَغْرب، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: " لِمَنْ شَاءَ (2). ويُسمَّى الفعلُ بـ"المندوب"
—
3 - التَّحْرِيمُ: هوَ طلب ترك الفعل طلبًا، ملزما، بحيث يُثاب تاركُهُ ويُعاقَبُ فاعلُهُ. مثاله / تحريمُ الرِّبا بقولِهِ تَعَالَى: {لَا تَأْكُلُوا الرِّبوا - آل عمران: 130،، وتحريم البيع على بيع الأخ بقوله: " وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ "
ويُسمى الفعل بـ " المحرم".
(1)
(3)
مر
تَنْبيَّة مُهم: نعم المندوب "لا يعاقب تاركه"، هذا من حيث الحكم الشرعي، ولكن قد علمت أنَّ شأن المؤمن الحقِّ الامتثال المباشر والفوري لأمر الله وعمل والامتثال لأمر رسوله، و لم يكن سلف هذه الأمة من الرعيل الأول من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم بأمر أو نهاهم عن آخر يسألون النبي هل هذا الأمر للوجوب أو للندب؟ وهل هذا النهي للتحريم أو للكراهة؟ … فإن كان للندب تركوه أو كان النهي للكراهة خالفوه، بل الشأن كما قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأَوْلَتَبكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (النور: 051 فما عليك أيها المسارع للخيرات - إلا أن تأخذ بالأحزم لأمر دينك وآخرتك، والأحوط في عبادتك، والأجزى
عند ربك، حتى تكون معية الله معك، ورعايته ترعاك، وحفاوته تحفك؛ مصداقا للحديث القدسي الذي يرويه عن رب العزة: "وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بـ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يبطش بها وَرَحْلَهُ الَّتِي يَمْشي بهَا وَإنْ سَألني لأعطينَهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأعيذله".
(البخاري، باب: التواضع، رقم الحديث 6021)
(2) ـ البخاري، باب الصلاة قبل المغرب، رقم الحديث 1111.
(3) – الموطأ، باب: ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة، رقم الحديث 1189.