المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩القنوبي
الأَصْلُ فيها ما جَاءَ في حديث أبي سعيد الخُدْرِيِّ له أَنَّهُ قالَ: "كَانَ رَسولُ الله يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين، وبعد صلاة العشاء ركعتين، وكانَ لا يصلّي بعد الجمعة حتى ينصرف النَّاسُ ويصلي ركعتين (1).
فَصْلٌ فِي سُنَّةِ المغرب
سنَّةُ المغرب ركعتان بعد صلاتها وهي سنة راتبةً على المعتمم عند شيخنا بي (2) - أبقاه الله؛ لأنها تَسْقُطُ حالَ الجمع بينَ الصَّلاتَينِ كغيرها مِنَ الرَّوات وهي آكد الرواتب، بل قيل بتأكيدها (3). تنبية: يجوز أن تُصلَّى سُنَّةُ الظهر و سُنَّةُ المغرب خلف المسافر الذي يصلّي فريضةً العصر أو العشاء جمع تقديم، ولكنَّ الأولى أنْ تُصَلَّى فرادَى؛ لأَنَّ الإِفرادَ هَوَ الأصل في السنن والنوافل، ولأنَّ الأصل مشروعية القراءة بعد الفاتحة في سُنَّة الظهر،
وهذا ما يَسْقُطُ في هذا الحال.
(1) الربيع، باب: في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، رقم الحديث 201.
(2) القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج "سؤال أهل الذكر" حلقة: 24 رمضان 1425 هـ
2004/ 11/8 م.
(3) – أي قيل بأنها سنة مؤكدة. يُنظر: الخليلي، أحمد بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 179.
(4) ـ الخليلي،، أحمد بن
حمد. برنامج سؤال أهل الذكر، حلقة: 4 محرم 1426 هـ، يوافقه 2005/ 2/13 م.