المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٤١٩العابر
ويبدأ وقتُ قيام الليل من بعد صلاة العشاء وينتهي ببزوغ الفجر الصادق (2). وهو ركعتان ركعتان كما ثبت من فعل النبي، ومن قوله: "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى (3)، أي: يفصلُ المصلّي بعد كل ركعتين بالتشهد والسلام.
اقْرأْ وتَفَكَّرْ
قَالَ تَعَالَى: أَمَنْ هُوَ قَنِتُ آنَاءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَقَابِمَا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَبِ) الزمر). تنبية: وبما أنَّ صلاة الليل بما فيها التراويح كما سيأتي قريبًا- مَثْنَى مَثْنَى يُفصل بينها بالسَّلام، فكلُّ ركعتين تعدُّ صلاةً مستقلة بنفسها، من حيث النية، والاستعاذة، والاستدراك، وسجود السهو (4).
أمَّا التَّوْحِيْهُ: فَإِنَّ مصلّي القيامِ مُخَيَّرٌ بينَ أَنْ يُوَجِّهَ قبل كل تكبيرة إحرام، أو أنْ يقتصر على التوجيه الأول في أوَّل ركعتين (5).
(الربيع، باب: أدب الدعاء وفضيلته، رقم الحديث 500).
(1) - عن أبي ذَرِّ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ الله أَيُّ قيام اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: "حَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ وَقَلِيلٌ فاعله" (أحمد المسند حديث أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه، رقم الحديث 20575).
أحمد (2) ـ الخليلي، بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 176.
(3) – البخاري، باب: مَا جَاءَ فِي الْوِثْرِ، رقم الحديث 936.
(4) - يُنظر:
لخليلي، برنامج سؤال أهل الذكر، حلقة: 1 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/25 م. الخليلي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 4 رمضان 1428 هـ، يوافقه 9/ 16/ 2007 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر حلقة: 7 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/13 م.
(5) - يُنظر: