المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

وقتها

ووقت هذهِ الصَّلاةِ هوَ وقتُ صَلاةِ العِيدِ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ-كما مر معك؛ وذلك لفعل المشرع صلى الله عليه وسلم إذ لم يثبت أنه صلاها في غير هذا الوقت (1).

كما يُستحبُّ الإكثار من الاستغفار والصَّدقة، ثُمَّ الصَّيامُ طلبًا للرَّحمةِ، فَإِنْ مُطرَ الناسُ اسْتَحَبَّ بعضهم للناس أنْ يَبْرُزُوا أَوَّلَ المطَر فرحًا بنعمة الله، وإلا كرَّروا الصَّلاةَ والخروج للاستسقاء يوما بعد يومٍ ما لم يُعْثِ النَّاسُ وَيُمطَرُوا (2).

وَمَنْ حَفِظَ المتون حَازَ القُنُونَ

سُنَّ لنا استسقا إذا مَا أَمْسَكَتْ

تلك النَّباتات فَتَخْرُجُ البَلَدُ بركعتين

يؤمُّهُمْ

خَيْرُهُمْ

***

***

***

هذي السَّمَاءُ غيثَها وهَلَكَتْ

إلى الصحاري والدٌ وَمَا وَلَدْ وخطبة هُنَاكَ يُرجَى خَيرُهُمْ (3)

فَصْلٌ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ

قيامُ اللَّيْل هوَ أَفْضَلُ النوافل على الإطلاق بعدَ الفَرائض، يقولُ شيخنا بدْرُ الدِّين -حفظه الله -: "وَلَا يَنْبَغِي لِعَاقِلِ أَنْ يُفوِّتَ قِيامَ اللَّيلِ (4)، وأفضله ما كانَ في الثلث الأخير مِنَ اللَّيل؛ لأنَّ قراءَتَهُ محضورة ()، ودعاءَهُ أقرب (6)، أَمَّا نصفُ اللَّيلِ فَهُوَ جَوفُهُ

(1) - القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: "سؤال أهل الذكر "- حلقة: 29 شوال 1425 هـ، يوافقه 2004/ 12/12 م.

2 - الخليلي، أحمد بن حمد. برنامج "سؤال أهل الذكر " حلقة: 25 محرم 1426 هـ، يوافقه 2005/ 3/6 م.

(2)

(3) - السالمي، عبد الله بن حميد مفتاح السعادة إلى صحيح العبادة ص 67.

(4) ـ الخليلي، أحمد بن حمد. برنامج: سؤال أهل الذكر " - حلقة: 15 جمادى الأولى 1430 هـ، يوافقه 10/ 5 /2009 م.

(5) - أي: تحضرها الملائكة (مسلم، باب: مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، رقم الحديث 1256).

(6) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي هريرة الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول ربنا تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الآخر: من يدعوني فاستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ ".