المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠فَائِدَة: الاستخارة أو الاستفْتَاحُ بالقُرآن الكريم - وهوَ أَنْ يَفتَحَ الإِنْسانُ المصحَفَ ويَنظُرَ مَا يَقَعُ عليه أوَّلُ بَصَرِه مِنَ الآيات ليأخُذَ مِنْ ذلك دليلاً عَلَى صحة ما يُرِيدُ أَنْ يُقدِمَ عليهِ أَوْ عَدَمِ صحتِهِ - فَذَلكَ كَما لَمْ يَشِبَتْ عَنِ النَّبِيِّ، بَلْ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي شرع الله ع (1).
فَصْلٌ في ركعتي الوُضُوءِ
تَفَقَّة - أخي لا زَمَتْكَ الطهارة والعبادة - أنهُ يُشرَعُ لِمَنْ أحدث وضوء أن يركع ركوعين بعد وضوئه ذاك، فإنَّهُ موصل للجنة (3).
وأَوَّلُ مَنْ صلاها هوَ سَيِّدُنا بلال، وأقرَّهُ عليها نبينا، فَمَنْ دخل المسجد بعد وضوءه جازَ لهُ أنْ يصلّي التحية أو ركعتي الوضوء.
والدليل عليها ما ثبت أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لسيدنا بلال: "يَا بِلالُ حَدَّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلِ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلامِ فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلاً أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّي (4).
قَالَ أَبُو عَبْد الله - أي البخاري- دَفَّ نَعْلَيْكَ يَعْنِي تَحْرِيكَهُمَا.
بلالاً (ه).
فَائِدَةُ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخطاب يوما: "أَبُو بَكْرِ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا يَعْنِي
(1) ـ الخليلي، أحمد
بن
حمد. برنامج سؤال أهل الذكر، حلقة: 11 محرم 1426 هـ، يوافقه 2005/ 2/20 م.
(2) - القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2003 م / 1424 هـ (مذكرة خاصة ص 49).
(3) يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 207.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 298.
القنوبي، دروس صيف 2003 م / 1424 هـ (مذكرة خاصة ص 49).
(4) ـ البخاري، باب: فَضْلِ الطُّهُورِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَفَضْلِ الصَّلاةِ بَعْدَ الْوُضُوءِ باللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، رقم الحديث 1081. (ه) - الطبراني، المعجم الكبير، بَابُ: الْبَاء، رقم الحديث 1008.