المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

فصل في صَلَاةِ العَوْدَةِ مِنَ السَّفَرِ

تَعَلَّمْ يا أخي، رَجَعَكَ اللَّهُ لِأَهْلِكَ سَالَّا عَالَما أَنْهُ يُشْرَعُ مِنَ رَجَعَ مِنْ سَفَرٍ قَاصدِ عملاً بالسنَّة العملية (1) - أن يصلي ركعتين في مسجد بلدته قبل دخول منزله، وهُمَا ركعتان كركعتي الوضوء وركعتي سُنة تحية المسجد لا فرق بينها إلا في النِّية.

فَصْلٌ فِي صَلَاةِ التَّوبِةِ

-

اعلم يا أخي، عَصَمَكَ اللهُ مِنَ الذَّنْب والمعصية - أنَّ صَلاةَ التَّوبة وتُسمَّى صلاةَ الاستغفار (2) - ركعتان كسائرِ السُّننِ المعهودة، يُؤدِّيهما المرء في ليله أو نهاره بعد أنْ اقترف إثْما أو أحدثَ ذنبًا، ويستغفرُ الله عقبَهُمَا (3)، والأصل في هذه الصَّلاة ما ثبت عن أبي بكر الصديق أنهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدِ يُذْنِبُ ذَبًا فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ هَذه الآيةَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} آل عمران: 135 (4)، وبالله التوفيق.

(1) - القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2004 م 1425 هـ (مذكرة خاصة ص

(2) – الجيطالي، إسماعيل بن موسى ج 1 ص 358.

(3)

(3) - تَنْبيَّة صَلاةُ التَّوْبَة: ركعتان كركعتي تحية المسجد، وليس لها صفة تختص بها دون غيرها من سائر السنن والنوافل، وما يُذكر من أنها بكيفية مخالفة لسائر السنن فباطل لا يصح ولا يثبت عن نبي الرحمة الذي هو لنا القدوة والأسوة.

(القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 25 رمضان 1425 هـ يوافقه 2004/ 11/9 م).

(4) – أبو داود، باب: فِي الاسْتِغْفَارِ، رقم الحديث 1300.