المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

فيه تَعْدِلُ مئة ألف صلاة فيما سواه مِنَ المساجد؛ ففي الحديث: " .. وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مَئَة أَلْفَ صَلاة فيمَا سِوَاهُ (1)، وهذا يعني أَنَّ مَنْ صلَّى في المسجد الحرام صلاة صلاةً واحدةً مقبولةً فكأنما صلَّى في غيره خمسا وخمسين سنةً وستة أشهر وخمس

عشرة ليلةً بلْ أفضل من ذلك (2).

تنبية: كما أنَّ الثوابَ يُضَاعَفُ في المسجد الحرام وفي كلّ فاضل على

غيره - فكذا الإثم والعقاب يُضاعَفُ فِيْهِ "فالغُنْمُ بالغُرْمِ (3) قَالَ تَعَالَى: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ

بإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ

25

الحج: 25

(1)

ابن ماجه، بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ، رقم الحديث 1396. تَنْبِيَّة مُهم: الحديث يدلُّ على فَضْلِ الصَّلاة في هذا المكان المبارك من حيث الأجر، لا على أنَّها تُجزِي عَن هذا المقدار من الصلوات لمن ضيع صلواته في حياته أو قصر فيها، فهناك فرق شاسع بين الأمرين، فمن ترك صلاة لابد أن يَقْضِيَ صلاة واحدة، ومن ترك صلاتين اثنتين فيقضي صلاتين وهكذا.

أما ما جاء "مَن قَضَى صَلَاةٌ مِنَ الفَرائِضِ فِي آخِرِ جُمعَةٍ مِنْ رَمَضَانَ كَانَ ذلكَ جَابِرًا لِكُلِّ صَلَاةٍ فَاتَتَةٍ مِنْ عُمُرِهِ" فهو كذب موضوع، وباطل مخترع مصنوع على صاح الرسالة كما نص على ذلك المحققان الخليلي والقنوبي. متعنا الله بحياتهم-. يُنظر:

الخليلي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 23 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/29 م. القنوبي، دروس صيف 2001 م الموافق 1422 هـ. (مذكرة خاصة ص 22). القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة 23 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/27 م. الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ج 1 ص 84.

(2) - هذا العدد يمكن أن تتوصل إليه يا عبقري الرياضيات - عن طريق العملية الحسابية التالية (5:100،000: 30:12= 55،55 سنة)، وبنفس العملية يقال في المسجد النبوي الشريف الذي يفضل ألف صلاة عما سواه من المساجد، فأترك لك حسابها فأنت بها خبير وللأهمية انظر التنبيه السابق.

(3) – القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: "سؤال أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 23 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/27 م.