المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨تنبية ثان: استثنى بعض العلماء منْ مَنع المرور بين يدي المصلّي المسجد الحرام؛ وعدُّوا ذلك مما تعم به البلوى، وفي تجنب المرور احتياط، وهو الأولى عند الإمكان (1).
تنبية ثالث: من الأخطاء الشائعة عند الكثير من الناس قَصْرُ إطلاق لفظ الحَرَمِ على المسجد الحرام، فيقولونَ كنَّا في الحرم ونصلّي في الحرم وذاهبونَ للحرم … ويقصدون بذلك المسجد الحرام فقط، وَالصَّوابُ أَنَّ المسجد الحرام جزء مِنَ الحرم الذي يقابله الحلُّ، فالحرمُ هو تلك البقعةُ الواسعةُ منَ الأرض التي حدَّدَها النبيُّ بحيثُ لا تَحلُّ لقطتُها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفّرُ صِيدُها، ولا يُختلى خَلاهَا (2)، وكذا لا يجوز أن يُسفَكَ فِيها دَمٌ إلا إنْ كانَ ردًّا لعُدوان معتد فقط (3). فائدة: المسجد الحرام له أربع استعمالات أو دلالات، والكل دل عليه
القُرآن (4)، وهي:
أ - الكَعْبَةُ: قَالَ تَعَالَى: فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) البقرة: 150. ب الكعبة وما حولها من المسجد: وهو الغالب في الاستعمال قَالَ تَعَالَى: سُبْحَنَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ - الإسراء: 1.
(1) - يُنظر:
الخليلي، الإمام محمد بن عبد الله. الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل ص 193.
القنوبي، دروس صيف 2002 م الموافق 1423 هـ. (مذكرة خاصة ص 63).
(2) ـ "ولا يختلى خلالها أو خلاها" بمعنى لا يجز حشيشها. يُنظر: السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 164.
(3) - يُنظر:
الخليلي، برنامج: "سؤال أهل الذكر حلقة 20 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/15 م.
القنوبي، دروس صيف 2004 م الموافق 1425 هـ. (مذكرة خاصة ص 14).
(4)
- عبد الغني، تاريخ مكة المكرمة قديما وحديثا ص 14.