المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٤٤٤

فَصْلٌ فِي مَنْهَيَّاتِ المَسَاجِدِ

تعلم أيُّها الدَّارِسُ النَّبيه - أنَّ للمسجد حرمات وحمى يلزمُ الحذرُ

حولها خشية الوقوع فيها، ومن تلك الأمور المنهي عنها في المسجد: 1 - إنْشَادُ الصَّالة: وفي حكمها اللُّقطة وكذا التعريف بهما داخل المسجد؛ قالَ: "طهرت المساجد من ثلاث منْ أنْ يُنشد فيها بالصوال، أو يُتخذ فيها طريق، أو يكون فيها سوق"، قالَ ابنُ عباس: ولا بأس بإنشاد الصالة على أبواب المساجد (1).

أن

2 واتخاذه طريقًا للعبور: للحديث السابق.

-3 - البيع والشراء وجميع صور التجارة عموما كالإجارة والمساومة؛ وذلك للحديث السابق، ولقوله: " إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَسِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا لا أَرْبَحَ اللهُ تجَارَتَكَ (2).

تنبية: يقعُ الكثير من آمِّينَ البيت الحرام في المسألة من قبل أهل المسغبة والمتربة -حسب ما يتظاهرون - وذلك داخل المسجد الحرام، فيود صاحبنا بحسن نيته يعطيهم خمسة ريالات سعودية -مثلا-، ولا يكون عنده إلا عشرة، فيطلب من السائِلِ رجعَ الباقي له، والواقع أنَّ هذه المعاملة لا تجوز في المسجد؛ يقول المحدث القنوبي: " .. وهذا ممَّا لا يصح في المسجد؛ لأنه صَرْفُ والصَّرْفُ بَيع (3).

(1) الربيع، باب: في المساجد وفضل مسجد رسول الله، رقم الحديث 263.

2) – الترمذي، بَاب: النَّهْيِ عَنْ الْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، رقم الحديث 1242.

(2)

(3)

سعيد بن مبروك. برنامج "سؤال" أهل الذكر تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة 23 رمضان 1426 هـ،

3) - القنوبي، يوافقه 2005/ 10/27 م.