المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ه - العادَةُ محكمة:

الشرح يعبَّرُ عنها أيضًا بقولهم "العُرْفُ مُعْتَبَرُ"، فما اعتاد عليه النَّاسُ وتعارفوا عليه مما لا يُخالف حكمًا شرعيًّا وتلقتْهُ الطَّباعُ السَّليمةُ بالقَبول (1)، فإنهُ يُعتد به ويُرجعُ إليه في تعاملات النَّاس وفض نزاعاتهم، ولذلك اشتهر من قواعدهم "المعروف عُرفًا كالمشروط شَرْطًا. المثال الإيجاب والقبول في البيع والشّراءِ مِنْ غيرِ تلفظ بين المتعاقدين، وإنا بالأخذ والعطاء، وكأجرة السَّيارات من مكان لآخر، فإنها حسب العرف والعادة الجارية، فلو تنازع صاحب السيارة مع عابرِ السَّبيلِ فإنهم يرجعون إلى العُرف السائد ما لم يكن هناك شرط لأحدهما على الآخر

الدَّليلُ / قولُهُ تَعَالَى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ له البقرة: 228.

-

وقد لخص هذه القواعد الكلية الخمس الإمامُ نورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ في

الأصول" تسهيلاً لكي تحفظها أخي طالب العلم / أختي طالبة العلم:

أمَّا اليَقينُ فَهُوَ لا يُزِيلُهُ

وإِنَّمَا (الأمُورُ بِالمقاصد

و (يُجلَبُ التَيْسِيرُ بالمشقة)

وإِنَّ

(لِلعَادةِ حُكْمًا) فَعَلَ

***

***

***

إلا يقين) مثلُهُ حُصوله و الضُّرُّ مَرفوع بلا مُعاند إِذْ لَيْسَ فِي الدِّين عَذابُ الأمَّة ما قد ذكرتُ أسَّسَ الفقه الأُلَى (2)

(1) - تَنْبيَّة لُغَوِيُّ: القبول بفتح القاف - هكذا ضبطها الصحيح فهي مصدر قَبِلَ يَقْبَل قبولا، وفي الكتاب العزيز فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ} آل عمران: 37، ويخطى بعضُهم فيقول: نسأل الله لكَ القُبول، ومثله ما نسمعه من بعض إخواننا الطلبة يقولون: عمادة القبول والتسجيل، والصواب: عمادة القبول) والتسجيل.

يُنظر: الخليلي، "أخطاء شائعة في اللغة العربية"، "مادة سمعية"، إنتاج مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية.

(2) - السالمي، عبد هم بن حميد. طلعة الشمس ج 2 ص 191/ ج 2 ص 290، 291 "طبعة: مكتبة الإمام السالمي".