المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٥٢

أَوَّلاً: تَعْرِيْفُ الفِقْهِ:

فِقْهُ العِبَادَاتِ

لُغَةً: الفهمُ مطلقًا، أو فهم المعنى الذي فيه غموض (1) قال تعالى: {قَالُوا

يَشْعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ: هود: 091

اصطلاحًا: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المستنبطة من أدلتها التفصيلية.

تدرج مصطلح الفقه:

أصلُ كلمة الفقه في النصوص الشرعية عامةً يُرادُ منها العلم بأمور الدين عمومًا، ومنه تسميتهم للعقيدة بـ"الفقه الأكبر"، وعلى ذلك يُحْمَلُ مِثلُ قولِهِ تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَنَفَقَهُوا فِي الدِّينِ التوبة: 122، * وقوله عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: " مَنْ أَرادَ هم به خَيْرًا فقهَهُ فِي الدِّينِ (2)، ثم قُصرت في اصطلاح العلماء على الأحكام العملية فقط دون العقائد والأخلاق.

(1) - يُنظر: الفيومي. المصباح المنير، باب: الفاء مع ا القاف وما يثلثهما.

(2) – الربيع، باب: في العلم وطلبة وفضله، رقم الحديث 26.