المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

هذه من

أمَّا عن الحج فنجد التنبية المتكرِّرَ والفواصل المتتابعة في بيان أنَّ الغاية الشعيرة الجليلة هي تحقيقُ فضيلة التقوى. وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

196

الحَج أَشْهُرُ مَعْلُومَتُ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوفَ وَلَا جِدَالَ في الْحَج وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ اللهُ وَتَزَوَدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ

197، و وهكذا يقول تعالى في سورة الحج: لَن

يَتأُولِي الْأَلْبَب (البقرة: 196 - 197،

197

يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ - الحج: 37.

تتحدث

عن

وفي أطول آيات القُرآن الكريم إطلاقًا وهي "آية الدين"، التي أحكام فقهية في المعاملات المالية المحضة - يختم الله تعالى هذه الآية بالأمر بالتقوى التي: تثمرُ العلم النافع بإذن الله تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بلْ إِنَّهُ الله صرَّحَ بالغاية الكُبرى من العبادات كلّها، وذلكَ البقرة: 282،

وو

SAS

في صدر كتابه الكريم في أوائل سورة البقرة حينما قَالَ تَعَالَى: يَأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة: 21.

فما عليك أخي طالب العلم النجيب - إلا أن تستحضر في عبادتك كل هذه المعاني السامية، والأسرار العظيمة، حينها ستدرك تغَيُّرًا حقيقيًّا في عبادتك، ونجاحًا

باهرًا في معاملتك .. وما خفي منَ الحِكَمِ عندَ الله تعالى كانَ أجلَّ وأعظمَ قَالَ تَعَالَى: وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا

الإسراء: 85.