المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٨٥

أجوبته، والرأي الآخرُ هوَ الذي اختارَهُ محدِّثُ العَصر العلامة القنوي - متعنا الله

بحياتهما- (1).

أمَّا المشرك الكتابي (2) - يهوديًا أو نصرانيا - فالرَّاجحُ الْمُعْتَمَ عِندَهما طهارتُهُ؛ لأنَّ الله تَعَالى أَحَلَّ لَنَا أَكْلَ طعامهم وذبائحهم، ونكاح الحرائر منْ نِسَائِهِمْ.

(1)

اللامس |

1) - وثمرَةُ الخلاف:: تظهر في حكم رطوباتهم، فمن قال بأن نجاستهم حسّية فقد حكم بنجاسة ما لامسوه إذا كان أو الملموس أو كلاهما رطبا، وهكذا بانتقاض الوضوء بمصافحتهم مع وجود رطوبة يمكن أن تنتقل عن طريقها النجاسة. أما الرأي القائل بأن نجاستهم معنوية فقد قصرها على الشرك الذي تلوثت به نفوسهم دون أن يكون له أثر في تنجيس الطاهرات، والعلم عند الله.

يُنظر:

الخليلي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة: 17 رجب 1424 هـ، يوافقه 2003/ 9/14 م.

القنوبي، جلسة إفتاء بمجلس منرل فضيلته - ليلة الأربعاء 13/ 5 / 2008 م.

(2) - فَائِدَة: ربَّحَ شيخنا الخليلي - حفظه الله - أن لفظ المشرِكِ غير مقصور على الوثني بل هو شامل للكتابي، وهذا الرأي منسوب لأكثر أهل التفسير؛ وذلك لأدلة كثيرة من الكتاب، منها:

1 - قَالَ تَعَالَى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ وَامِنُوا بِما نَزَلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهَا فَتَرُدَّهَا عَلَى

??

أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} النساء: 47 - 48 2 - قوله تَعَالَى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَنْبَنِي إِسْرَويلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ) المائدة: 72.

قوله تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَيْهَا وَحِدَ الَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَنَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (2) التوبة: 31. يُنظر:

الخليلي، شرح منظومة غاية المراد ص 114، 157، 158.

المنتدى الأدبي، قراءات في فكر الشقصي محاضرة لسماحة المفتي بعنوان: "مكانة الشيخ العلامة الشقصي العلمية"

ص 71 - 72.