المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٨٦البَابُ الثَّالِثُ فِي الوُضُوءِ
قَالَ تَعَالَى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنَّبًا فَأَطَهَرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْةُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ
المائدة: 6
فَصْلٌ فِي أَصْلِ الوُضُوءِ
الوُضوءُ في اللغة: مأخوذ من الوضاءة أي الحُسْن والنظافة، يُقالُ: (وُضوء) بضم الواو للفِعْلِ، وأمَّا (وَضُوء) بفتح الواو فيطلَقُ على الماء الذي يُتوضَّأُ به، وأما في الشرع فالوضوء: هو استعمالُ ماء طَهُور في أعضاء مخصوصة على صفة مخصوصة بنية
العبادة.
وأصلُ مشروعيته ما تلوثه أعلاه من قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ … المائدة: 6، ومنَ السُّنَّة قولُهُ عليه أفضلُ