المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١١٦116
المعتوب في فقه الصياة والزكاة وسري
فَصْلٌ فِي الْإِفْطَارِ عَلَى مَا لَم تَمسَّهُ النَّارُ
اسْتَحَبَّ العُلَمَاءُ أَنْ يُفطِرَ المَرْءُ بعدَ تَحقَّقِ غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ لم تمسَّهُ النَّارُ)؛ أحْدًا كَمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ (2)، وفِي هَذَا
إِعْجَازُ عِلْمِي ..
إِعْجَازُ عِلْمِي
ثبَتَ طبيًّا أَنَّ السُّكْرَ والماءَ هَمَا أَوَّلُ مَا
يحتَاجُ إِلَيْهِ الْجُسْمُ عِنْدَ الإِفْطَارِ وَبَعْدَ خُلوِّ المعِدَةِ مِنَ الطَّعَامِ؛ لأنَّ نَقْصَ السُّكرِ فِي الجِسْمِ ينتج عنه أحيانًا ضِيقٌ فِي الخُلُقِ، واضْطِرَابُ في الأَعْصَابِ، وأنَّ نقص الماءِ يُؤَدِّي إِلى إِنْهاكِ الحِسْمِ وَهُزَالِهِ، وَمِنْ هنَا يتبَينُ لَنَا مَدْلُولُ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ الكَرِيمةِ بالإِفْطَارِ عَلَى التَّمْرِ والمَاءِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الحِكَمِ البَاهِرَةِ، والنَّعَمِ السَّابِغَةِ، والآلاءِ الظَّاهِرَةِ (3).
فَصْلٌ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الإِفْطَارِ
لَقَدْ تَقَرَّرَ لَدَيكَ - أخي العَابِدَ - أَنَّ دَعْوَةَ الصَّائِمِ عِندَ فِطْرِهِ مُسْتَجَابَةٌ لا تُرَدُّ؛ لقولهِ: " إِنَّ لِلصَّائمِ عِنْدَ فِطْرِهِ دَعْوَةً (4) فَلِلإِنْسَانِ أَنْ يَدْعُوَ فِي ذَلكَ المَوْضِعِ بَا
(1) ـ يُنظر:
الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقة: 7 رمضان 1421 هـ، يوافقه 2000/ 12/3 م.
المعولي المعتصم بن سعيد اتصال هاتفي شخصي بسماحة المفتي عام 1999 م.
(2) - أبو داود، بَاب: مَا يُقْطَرُ عَلَيْه، رقم الحديث 2009.
(3) - يُنظر:
الخَليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. الفتاوى ج 1 ص 340.
المعولي، المعتصم بن سعيد. باب الريان ص 4.
(4)
4) - الحاكم، كتاب الصوم، رقم الحديث 1483.