المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١١٧المعتمم
في فقه الصيام والر المعتوب في فقه الصياة والزكاة
117
اصْطَفَاهُ مِنْ خَيرَي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ()، ومِنَ السُّنةِ أنْ يَقُولَ المُفْطِرُ: ذَهَبَ الظُّمَأُ وابتلت العُرُوق وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللهُ (2).
وكَذَلكَ إِذَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ عِندَ غَيْره فَإِنَّهُ يُندَبُ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ منْ فطَّرَهُ بالدُّعَاء المشْهُورِ الذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى صَحْبِهِ وسَلَّمَ-: "أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلائِكَةُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ (3).
(1) - الخَلِيلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 2 رمضان 1427 هـ
يوافقه 2006/ 9/26 م.
(2) - أبو داود، باب: الْقَوْلِ عِنْدَ الإِفْطَار، رقم الحديث 2010. تنبية: أما الزيادة المروية: "اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ فهي وإن كانت من المروي إلا أنه لا يصح لها إسناد متصل للنبي لا لا ل ل ه ف من دعا بها فلا يعنف إلا أن قاعدتك
هي
أن "خير الهدي هدي محمد.
فَائِدَةٌ: ثبت في سنة النبي الله النهي عن تقييد الدعاء بالمشيئة؛ قال: " لا يقولن أحدكم: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شبت، اللهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شفت، ولكنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَة فَإِنَّهُ لا مُكْرَة لَهُ، إلا أن ذلك -كما قال شيخنا القنوبي- مستثنى لَهُ"، في دعاء الإفطار كما ثبت عن سيد الأخيار له في قوله: " وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ". يُنظر:
الربيع باب أدب الدعاء وفضيلته، رقم الحديث 508.
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة "ب" ص 9).
القنوبي، دروس صيف 1424 هـ / يوافقه 2003 م. (مذكرة خاصة ص 54).
القتُوْبِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذِّكْرِ"، حلقه: 3 رمضان 1430 هـ، يوافقه 24/ 8/ 2009 م. القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 2 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/8 م.
(3) ـ أحمد، مسند أنس بن مالك، رقم الحديث 11957.
تنبية: ما يورده البعض في هذا الدعاء من زيادة "الأخيار" بعد وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلائِكَة" لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بل لا ذكر له في كتب السنة، وإنما هو من زيادات الألسن الدارجة، يقول العلامة المحدث القنوبي: "وهي زيادة منكرة،
ويزيد بعضهم " وذكركم الله فيمن عنده"، و لم يثبت ذلك عن النبي "، والعلم عند الله. يُنظر:
القنوبي، تحفة الأبرار ص 250.
القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 2 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/8 م.