المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٢٢في فقه الصيام والزكاة
حتى يجيء يَومَ القيامة وهُوَ يقُولُ ويُرَدِّدُ: "أُمَّتي أمتي (1)، وقَدْ صَدَقَ فيه قوله تعالى لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُ مَنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمُ) التوبة: 128.
فَائِدَةٌ: سُمِّيتْ صَلاةُ الجماعةِ بعدَ العِشَاءِ في ليالي رَمَضَانَ بالتراويح لأنَّ النَّاسَ كَانُوا يُطيلُونَ القراءةَ فيَستريحُونَ فِيهَا بعْدَ كُلِّ ركعتين، واسْتَقَرَّ الكثيرُ الآن عَلَى التخفيف والاسترَاحَةِ بعدَ كلِّ أربع، ويقرؤونَ فِي هَذِهِ الاسْتِراحَةِ بعضَ الأَذْكَار
والأدعية ..
فَتْوَى
السُّؤَالُ ما قولُكُمْ سماحةَ الشَّيخِ في الأدعية التي تُقَالُ بعد كل أربع ركعات مِنْ
صلاة التراويح؟ الجَوَابُ الأدعية التي تردَّدُ في التراويح عندنا ليست واجبةً، وليست جزءاً مِنَ
الصلاة، وإنما يُستَحسَنُ للإِنسَانِ أَنْ يدعو الله بعدَ كلِّ صَلَاةٍ لَقَولِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا فَرَغْتَ
4
فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَأَرْغَب - الشرح: 7 - 8، وقدْ دَرَجَ النَّاسُ عندنَا عَلَى اسْتِعْمالِ) الدُّعاءِ بعدَ أربع ركَعَاتِ مِنَ التَّراويح، أو الإتيان بالباقيات الصالحات، وليس ذلكَ مِنَ الوجوب في شَيْءٍ، كَمَا أَنه لا توقيف في ذلكَ على شَيْءٍ بعينه، والله أعلمُ (2).
(1) مسلم، باب: أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ فِيهَا، رقم الحديث 286.
(2) - الخَليلَيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. الفتاوى ج 1 ص 180.