المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٥٢152
المعتمب
الالمعلممر
في فقه الصيام والزكاة العالمية عالية
32،
ب قَولُهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَّرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّهُم - النجم: والمَمُ هِيَ صَغَائِرُ الذُّنوبِ، فَدَلْ مجمُوعُ هَاتَينِ الْآيَتَينِ عَلَى أَنْ صَغَائِرَ الذُّنُوب مُعْتَفَرَةٌ ومَعْفُوٌّ عَنْهَا مَا اجْتُبَتِ الكَبَائِرُ ولَمْ يُصِرَّ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا (1).
أمَّا تَأْثيرُ الكَبَائِرِ في صحة الصيام وقبوله عِنْدَ اللَّهُ فَلَأَدلَّة أُخْرَى، مِنْهَا:
أ- مُنَاقَضَتُهَا للتَّقْوَى الَّتِي هِيَ غَايَةُ الصِّيَامِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة: 183، ومَنَاطُ قَبُولِهِ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ المائدة: 27، فَمَنْ قَارَفَ
27
الكَبَائِرَ فِي صِيَامِهِ لا يمكِنُ أَنْ يُوصَفَ بِأَنَّهُ مُتَّقٍ بَلْ إِنَّهُ لَا شَكَ عَبْدٌ
عاصي
(2)
(1)
- ضابط "عَدَمِ الإِصْرَارِ" لغفران المعاصي الصغائر مهم وضروري جدا؛ إذ لا صغيرة مع إصرار كما أنه لا كبيرة مع استغفار، وقد أشار إلى ذلك الكتاب العزيز في قوله تعالى: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ. ال عمران:، وفي قوله: {ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَبِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِم (النساء: 17، كما أنه يُشترط لتكفير السيئات أن لا يأتيها صاحبها باستخفاف واستهتار؛ لأنها تكون بهذا العمل كبيرة، والعياذ بالله.
،135
فائدة:
تقسيم المعاصي إلى كبائر وصغائر هو مذهب الجمهور وهو الصحيح، وإلا فقد قيل إن كل معصية هي كبيرة بالنظر إلى المعصي أمره، وهو الله العظيم جل جلاله، ومهما يكن فالمعصية تبقى معصية صغيرة كانت أم كبيرة لا
يجوز الإقدام عليها لنهي الشارع عنها. يُنظر:
السالمي، بهجة الأنوار ص 143 - 146.
القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 3 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/18 م.
- الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ " حلقة: 1 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 11/17 م.
،
فَائِدَةُ: الأصل في الاسم المنقوص وهو ما انتهى بياء مكسور ما قبلها مثل "عاصي" أن تحذف ياؤه في حال الرفع والجر إن جاء نكرة، إلا أن إثباتها جائز، يقول ابن عقيل: "فإن لم يكن منصوبا فالمختار الوقف عليه بالحذف .. فتقول: "هذا قاض، ومرَرْتُ بقاض" ويجوز الوقف عليه بإثبات الياء كقراءة ابن كثير: (ولِكُلِّ قَوْمٍ هَادي". وإنما اخترتُ إثباتها هنا لأنه جرى على لساني تضرع الإمام السالمي غفر الله له - قائلا:
يُنظر:
أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنَ المعاصي
***
فَإنَّني لا شَكَ عَبْدٌ عَاصِي