المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٥٣ب
المعتمد في فقه الصياح والزكاة
153
النَّصُّ عَلَى كَبِيرَةِ الغِيبَةِ والقِيَاسُ لسَائِرِ الكَبَائِرِ عَلَيْهَا فِي قَوْلِ المُبلّغ: الغيبة تُفَطَّرُ الصَّائِمَ وتَنْقُضُ الوُضُوءَ (1)، فَقَدْ قِيسَ عَلَى الغِيبَةِ جَمِيعُ كَبَائِرِ الذُّ َوب كَالنَّظَرِ الْمُحَرَّمِ مُبَاشَرَةً أو بِوَاسِطَةِ كَالنَّظَرِ لِمَا يُعْرَضُ مِنَ العَوْرَاتِ فِي السَّاشَاتِ والجَلاتِ، ومِثْلُهُ الاسْتِمَاعُ الْمُحَرَّمُ كَالاسْتِمَاعِ إِلى الغِيبَةِ والنَّمِيمَةِ ومَزَامِيرِ الشَّيْطَان (2)، والله المسْتَعَانُ.
ابن عقيل. شرح ابن عقيل ج 4 ص 172.
السالمي، جوهر النظام ج 4 ص 388.
(1) - رواه الربيع، باب ما يجب منه الوضوء، رقم الحديث 105.
تنبية: اشتهر في بعض الروايات المذكورة في الكتب الفقهية زيادة والنَّميمَةُ"، والحقيقة أن هذه الزيادة لم ترد في كتب الحديث الأصلية التي تروي الأحاديث بأسانيدها المتصلة إلى النبي، ومن المعلوم أن الروايات تؤخذ من كتب الحديث والرواية لا من كتب الفقه التي تورد الأحاديث بلا إسناد.
وكذا لا يثبت ما يرفع إلى النبي أنه قال: "إِنَّ الكَذِبَ والغيبة والنميمة واليمينَ الفَاجِرَة وَالنَّظَرَ بِشَهوَة يَنقُضن الوضوء، ويُفطر الصائم، ويَهدِمنَ الأَعْمَالَ هَدمًا، ويَسقِينَ أُصول الشر"، ولكن لا يعني ذلك نفي هذا الحكم عن هذه الكبائر؛ ذلك لأنها مقيسة على الغيبة أولا، ولأنها داخلة في عموم قوله: " ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله " ثانيا.
ينظر:
القتُوْبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 89 90.
القنوبي، "فتاوى سناو 1 مادة سمعية اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، أو مكتبة مسجد جامعة السلطان قابوس. القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية سابقا بروي، صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقم 6
ص 3.
(2) وناهيك في هذا ما رواه الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب - رحمه هم - بإسناده إلى حبر الأُمَّة وترجمان القرآن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة، صوت مزمار عند نعمة، وصوت مرنة عند ا مصيبة"، وفسَّر الربيع - رَحِمَهُ الله - صوت المزمار بصوت المغنية، وعززت روايته هذه روايات شتى جاءت من طرق شتى عن اثني عشر صحابيا، منها حديث البخاري "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَشْعَرِيُّ: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اليَكُونَنَّ مِن أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحلُونَ الْحَرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازف .. " (البخاري / معلقا ..... إلخ.
السقيم.
للمزيد يُنظر: جواب مطوَّلٌ لسماحة المفتي - حفظه هـ - حول مسألة اللحية والموسيقى، فإن فيه شفاء العليل، ودواء