المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٥٧المعتمى في فقه الصياة واله
157
المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِيمَنْ جَامَعَ زَوْجَتَهُ نَاسِيًا - مَعَ بُعْدِ هَذَا الْأَمْرِ عَادَةً إِلا أَنَّ العَقْلَ لا يُحِيلُ وقُوعَهُ، فَقِيْلَ: بِوُجُوب قَضَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى الاثْنَيْنِ، وقيل: لا؛ قِيَاسًا عَلَى مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ " .. وَهُوَ الصَّوَابُ كَمَا يَقُولُ عَلامَةُ المَعْقُولَ والمَنْقُول عَافَاهُ الله (1)
المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: مَن بَالَغَ في المضمَضَة والاسْتنْشَاقِ فَمَارَ الصَّومِ عالمًا بِكَرَاهَةِ هَذَا الفِعْلِ حَتى وَلَجَ شَيْءٌ مِنَ الماءِ إِلى جَوفِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُمْسِكَ يَومَهُ ثُمَّ يَقْضَيَهُ بَعْدَ
ذلك (2).
أَمَّا مَنْ تَعَضْمَضَ أَوِ اسْتَنْشَقَ مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةِ فَدَخَلَ شَيْءٍ مِنَ الْمَاءِ إِلى جَوْفِهِ مِنْ غَيْرِ عَمْدٍ فَلَا تَثْرِيْبَ عَلَيْهِ إِطْلاقًا، وقِيْلَ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةِ، وَهِيَ: أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي وُضُوءِ فَرِيضَةِ، وبَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا، ولم يجاوز المرَّةَ الثَّالثَةَ.
ولَكِنْ لا دَلِيلَ عَلَى هَذَا الاشْتِرَاطِ، فَالأَوَّلُ أَوْلى، والإِطْلَاقُ أَسْعَدُ فِي هَذِهِ القضيَّة، والله الحَمْدُ وَالمَنَّةُ (3).
المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي حُكْمِ الحِجَامَةِ فِي الصَّيَامِ؛ لِتَعَارُضِ الأَدِلَّةِ في القَضِيَّة، وذلكَ بمجِيءِ مَا يَدُلُّ عَلَى نَفْضِهَا لَهُ كَحَدِيثِ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ
القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 13 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/8 م.
) - القنوبي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر" تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 14 رمضان 1422 هـ،
يوافقه 2001/ 11/30 م.
(2) - القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس صيف 1422 هـ / 2001 م، "مذكرة خاصة" ص 29.
(3) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 352.
القَنُّوْبِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 13 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/8 م. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقه: 1 رمضان 1430 هـ، يوافقه 2009/ 8/22 م فقه الصيام ج 1 مادة سمعية، إنتاج: تسجيلات مشارق الأنوار.
المعمري، من