المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٦١mais all over
المعتمد في فقه الصياة والزكاة
161
البَابُ السَّابِعُ: في مُبِيْحَاتِ الإِفْطَارِ ومُوجِبَاتِهِ
قال تعالى: أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ آيَامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينِ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) البقرة: 184
تعلَّمْ تعلم - أخي، سَلَّمَكَ اللهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ ومَكْرُوهِ - أَنَّ اللَّهَ كَ قَدْ شَرَعَ لأَفْرَادِ هذه الأُمَّةِ المجتبَاةِ مِنْ أَحْكَامِ اليُسْرِ والسُّهُولَةِ مَا لَمْ يَشْرَعْ لِلأُمَمِ السَّابِقَةِ، فَوَضَعَ عَنْهُمْ ييغَتَةَ الرَّسُول النَّبِيِّ الأُمِّيِّ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّ مِنْ مَظَاهِرِ هَذَا اليُسْرِ وهَاتِيْكَ السُّهُولَةِ أَنْ شَرَعَ لِبَعْضِ العَابِدِينَ الإِفْطَارَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَتَرْكَ فَرِيضَةِ الصيام وُجُوبًا أو إبَاحَةً أو لليا).
وهَا نَحْنُ هُنَا تَذْكُرُ هَذه المبيْحَاتِ مُقَسَّمَةً حَسَبَ حُكْمِهَا الشَّرْعِيِّ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ لَوَازِمَ ومُوجِبَاتِ شَرَعَهَا اللهُ لَجَبرِ ذَلِكَ النُّقْصَانِ ولإِتَمَامِ مَا اعْتَرَى تِلْكَ
النُّفُوسَ مِنْ حِرْمَانِ:
فَصْلٌ فيمَنْ يجِبُ عَلَيْهِ الإِفْطَارُ والقَضَاءُ
يحِبُّ الإِفْطَارُ عَلَى طَائِفَة مِنَ المُكَلَّفِينَ العَابدِينَ ويحْرُمُ فِي حَقِّهِمُ الصِّيَامُ ومَعَ ذَلِكَ يحِبُّ عَلَيْهِمْ فَقَطْ قَضَاءُ مَا أَفْطَرُوا بَعْدَ تَمَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وفِطْرِ يَومِ العِيدِ، ولا يجبُ عَلَيْهِمْ فَوْقَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ التَّكْلِيفِ أَوِ التَّكْفِيرِ، وَهَؤُلاءِ هُمْ:
(1)
- الخليلي،، أحمد
بن
حمد. جواهر التفسير ج 2 ص 32.