المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

162

المعتمب

أ - الخَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ:

وقَدْ تَقَدَّمَ الحَدِيثُ حَولَ عُذْرِهِمَا الَّذِي يُبِيحُ هُمَا الإِفْطَارَ، بَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِمَا الصَّيَامَ فِي الحَالِ ويُوجِبُ عَلَيْهِمَا القَضَاءَ فِي المَالِ، قَالَتْ عَائِةٌ: كُنَّا نَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ

11

نَطْهُرُ فَيَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصَّيَامِ وَلَا يَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصَّلاةِ " (2).

تنبية أوَّل: الْمُسْتَحَاضَةُ لا تُمْنَعُ مِنَ الصَّلاةِ والصِّيَامِ بَلْ يُحِبُّ عَلَيْهَا كُلُّ ذلك، ويُحْمَلُ مَا تَرَاهُ مِنْ دَمٍ عَلَى أَنَّهُ دَمُ اسْتِحَاضَةٍ لا حَيْضِ، كَدَمِ ذَلِكَ، الصَّيَّةِ ودَمِ المَرْأَةِ الآيسِ، يَقُولُ مُفْتِي زَمَانِهِ حَفِظَهُ اللَّه -: " القَوْلُ الْمُعْتَمَم أَنَّ المَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ السَّيِّينَ مِنْ عُمُرِهَا فَهِيَ آيس، وَلَيْسَتْ فِي حُكْمِ مَنْ يَأْتِيهَا الخَيْضُ، فَإِنْ رَأت الدَّمَ حُمِلَ ذَلكَ عَلَى أَنَّهُ دَمُ اسْتَحَاضَةِ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَصُومَ في هذه الحالة، وَالله أَعْلَمُ"

(1) 11

تَنْبي فَان: إِذَا وَضَعَت المَرْأَةُ حَمَلَهَا عَنْ طَرِيقِ شَقِّ البَطْنِ أَو مَا يُعْرَف بـ " العَمَلِيَّةِ القَيْصَرِيَّةِ (4) ولم يخرُجْ مِنْ مَوضِعِ الدَّمِ مِنْهَا دَمُ النِّفَاسِ

(1) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 354.

الْبَابُ الثالث: في شروط الصِّيَامِ.

(2) - الترمذي، بَاب مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ الْحَائِضِ الصَّيَّامَ دُونَ الصَّلاةِ، رقم الحديث 717.

(3) - يُنظر:

(4) -

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 331، 343.

الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 251.

- لطيفة: في سبب تسمية عملية شق البطن بالقيصرية"، هذه الكلمة تعود نسبتها إلى قيصر أول ملوك الروم، يقول ابن خلكان في وفيات الأعيان وقيصر" كلمة فرنجية تفسيرها بالعربية شق" عنه، وسببه أن أمه ماتت في المخاض فشق بطنها وأخرج، فسمي قيصر، وكان يفتخر بذلك على غيره من الملوك، لأنه لم يخرج من الرحم". يُنظر: ابن خلكان وفيات الأعيان ج 5 ص 58.