المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

المعتمر

ي المعتوب في من الرحمة والق

179

وبهذا تدرك أنّ الرَّاحِحَ فِي جَوَازِ الفِطْرِ أَنَّهُ شَامِلٌ لِلْمُسَافِرِ مُطْلَقًا مُطِيعًا كَانَ أو

عَاصِيَّا، فَأَمَّا العَاصِي فَلَهُ عُقُوبَةٌ أُخْرَوِيَّةٌ مَا بَعْدَهَا عُقُوبَةٌ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مَعْصِيَتِهِ، فَإِنَّا لا

"

نَصْرُ عَلَى أَلِيْمٍ عُقُوبَتِهِ قَالَ تَعَالَى: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ

(1)

فيها أبدا) الجن: 23 (2).

المسألةُ الرَّابِعَةُ: مَنْ بَيْتَ ليَّةَ الإِفْطَار مِنَ اللَّيلِ مِنْ أَجْلِ السَّفَرِ وَهُوَ لا يَزَالُ فِي بَلَدِهِ فَعَلَيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَلَدِهِ ويَجَاوِزَ الفَرْسَخَينِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ الإِفْطَارُ وهُوَ لا يَزَالُ فِي بَلَدِهِ، أَي لا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصْبِحَ فِي بَلَدِهِ مَعَ نِيَّةِ الإِفْطَارِ).

المَسْأَلَة الخامسةُ: الْمُسَافِر أَنْ يُفْطَرَ مَهْمَا عَنَّ لَهُ السَّفَرُ بَعْدَ أَنْ يَجَاوِزَ الفَرْسَخَينِ، وَلَوْ أَصْبَحَ عَلَى نِيَّة الصَّيَامِ ولم يُبَيِّت الإِفْطَارَ مِنَ اللَّيْلِ، وَلَا يُشْتَرَطُ لِفِطْرِ المُسَافِرِ وَكذَا المَرِيضِ تَبْسِيتُ نِيَّةِ الإِفْطَارِ مِنَ اللَّيلِ، هَذَا هُوَ الْمُعْتَصَصُ الرَّاجِحُ عِنْدَ الإِمَامَينِ: إِمَامِ الْمُفَسِّرِينَ وَإِمَامِ المحدِّثِينَ - يحفَظُهُمُ الله - (3)، لِلدَّلَالَةِ الوَاضِحَةِ الصَّرِيحةِ مِنْ

(1) - يُنظر:

(2) - يُنظر:

القنوبي، قُرة العينين ص 47.

القنوبي، الرأي المعتبر ص 85.

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 93.

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى- القسم الأول، ص 54.

القنوبي، دروس صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة "أ" ص 71).

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 59 - 96.

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الثالث ص 32.

القنوبي، دروس صيف 1422 هـ / يوافقه 2001 م. (مذكرة خاصة ص 30).

القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية بروي (سابقا)، صيف 1421 هـ / 2000 م، رقم المذكرة 9

ص 11.

(3) - يُنظر: