المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

178

المعتمد

المعلمم

فوفقه الصيام والزكاة الي المال

والزكاة

المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اخْتَلَفَ جمهُورُ أَهْلِ العِلْمِ في الأَفْضَلِ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ: الصِّيَامُ أَمِ الإِفْطَارُ؟! مَعَ اتَّفَاقِهِمْ عَلَى جَوَازِ الْجَمِيعِ، والرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّيخَينِ - متَّعَهُمَا اللَّهُ بالصحةِ والعَافِيَةِ أَنَّ أَفْضَلَهُمَا أَيْسَرُهُمَا، فَعِندَمَا يَكُونُ الصِّيَامُ أَيْسَرَ وَأَسْهَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ، وعِندَمَا يَكُونُ فِيهِ عَلَى الْمُسَافِرِ كُلْفَةٌ وَمَشَقَّةٌ فَالْأَفْضَلُ الفِطْرُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى اعْتبَارِ هَذَا التَفْضِيلِ التَّعْلِيلُ الذي ذيلت به الآيةُ الكَرِيمَةُ السَّابِقَةُ، وهو قَولُهُ تعالى يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ - البقرة: 185 (1).

المَسْأَلَةُ الثَّالثَةُ: تقدَّمَ مَعَكَ أَيُّهَا التَّلْمِيذُ الأَرِيبُ أَنَّ السَّفَرَ الذِي يُبيحُ الفِطْرَ هُوَ السَّفَرُ الَّذِي يُشْرَعُ مَعَهُ القَصْرُ، فَبَينَ وُجُوبِ القَصْرِ وَجَوَازِ الفِطْرِ تَلازُمٌ وارتباط، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعَكَ أَيْضًا - فِي الْجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ هَذَا الكِتَابِ الْمُعْتَصَصُ فِي فِقْهِ الصَّلاةِ" مَا نَصُهُ (2):

11

"المُعْتَصَصُ عِنْدَ المحققينَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ السَّفَرَ الَّذِي تُجْمَعُ وتَقْصَرُ مَعَهُ الصَّلاةُ هُوَ مُطْلَقُ السَّفَرِ، لا فَرْقَ بَينَ أَنْ يَكُونَ هَذَا السَّفَرُ فِي طَاعَةِ أَوْ فِي

مَعْصِيَة .. (3)

(1) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوي ج 1 ص 217 - 319.

الخليلي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 2 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 10/28 م.

،

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 93.

القتُويُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْر، حلقه 8 شوال 1425 هـ يوافقه 2004/ 11/21 م. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 22 جمادى الثانية 1428 هـ، يوافقه 2007/ 7/8 م. المعمري، من فقه الصيام ج 2 مادة سمعية، إنتاج: تسجيلات مشارق الأنوار.

الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 99 - 100.

(2) - يُنظر: الباب الحادي عشرَ في صَلاةِ السَّفَرِ فَصْلٌ فِي بَعضِ أَحْكامِ السَّفَرِ.

ومنْ ذهَبَ إِلى هَذَا الرَّأْيِ مِنْ محققي أصحابنا ابنُ بَرَكة وأبو سعيد الكُدَمِيُّ والإمامُ السَّالمي وقُطب الأئمة في زيادات المدونة، والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق للسلطنة، وهو الذي ربَّحَهُ الْحَافِظُ القنوبي -حفظه الله -

في بعض إجاباته وعجيب مُصنفاته. يُنظر: