المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

184

المعتمر

المعتمد في فقه الصياة والزكاة النار

في فقه والزكاة

والأَصْلُ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ العِصْمَةُ، فَلَا إِيجَابَ إِلَّا بِدَلِيْلٍ شَرْعِيَّ، وقد سَبَقَهُ إِلى القَول هذَا الرَّأْيِ مِنْ أَصْحَابِنَا الإِمَامُ أَبُو سَعِيد الكَدَمِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ، يَقُولُ الإِمَامُ السالمي -

تغَمَّدَهُ المَوْلَى بِوَاسِعِ رَحمتِهِ:

وَفِيهِ قَوْلٌ أَنَّهُ لا يُحِبُ

وَهْوَ إِلى أَبِي سَعِيدٍ أَعْجَبُ

إلا أن الإطْعَامَ أَحْوَطُ عندَ الجميع وفيه حُرُوجٌ مِنَ الخِلافِ والحَرُوجُ من الخلاف هُوَ مُجْمَعُ السَّلامَةِ وَمَطْلَبُ أَهْلِ الحَقِّ وَالاسْتِقَامَةِ، وبالله التَّوْفِيقُ.

ب المنتهك حرمة الشهر:

اعْلَمْ أَيُّهَا الْمُتَفَقِّهُ فِي الدِّينِ، عَصَمَكَ اللَّهُ مِنَ الْحَرَمِ وَالْحَارِمِ أَنْ مِنْ تَعْظِيمِ شَعَائِرِ اللَّهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا الْمُؤْمِنُ وِفْقَ شِرْعَتِهِ وَ مُلْتَزِمًا أَمْرَهُ، مُجْتَنِبًا نفْيَهُ، وَاقِفًا عِنْدَ حُدُودِهِ، مُبْتَعِدًا عَنْ حَمَاهُ، فَإِنَّ لِلْمَعْصِيَةِ شُوْمًا وظُلْمَةٌ فِي القَلْبِ كَمَا أَنَّ لِلطَّاعَةِ نُورًا

ونجَاةً وبُرْهَانًا، وَلِذَا فَإِنَّكَ دَائِمًا مَا تَجِدُهُ

قَدْ أَخَذَ الْجَانبَ عَنْ حَمَى الرَّيَبْ

سَمَتْ به هَمَّتُهُ فَلا يَرَى

***

***

فَلا يُحُومُ حَوْهَا وَلَا كَرَبْ إلا المَعَالِي مَكْسَبًا وَمَتْجَرا (2)

هَذَا، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الإِثْمِ وأَكْبرِ الجُوْمِ أَنْ يَأْتِيَ العَبْدُ الضَّعِيفُ إِلى رُكْنِ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلامِ كَالصَّيَامِ - فَيَنْتَهِكُ حُرْمَتَهُ ويُفْطِرُ نَهَارَهُ بِأَكل أو شرب أو جِمَاعِ أو اسْتِمْنَاءِ، فَإِذَا مَا فَعَلَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَادِرَ مَا بَقِيَ مِنْ أَنْفَاسِهِ بِالمَتَابِ قَبْلَ الْمَمَاتِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ ولا يُهْمِلُ، وَهَهُ صلى الله عليه وسلم يَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مَهْمَا عَظُمَتْ ذُنُوبُهُ وَكَثُرَ حُوبُهُ.

(2)

القنوبي، دروس صيف 1425 هـ / يوافقه 2004 م. (مذكرة خاصة ص 20).

- السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج 1 ص 148.

، عبد الله) - السالمي، بن حميد. مدارج الكمال ص 166.