المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٨٣المعلمم
ال المعتوب في فقه الصياة والكم
183
الشرعية الأُخْرَى كَالخَيْضِ والنِّفَاسِ والحَمْلِ والرَّضَاعِ بِالنِّسْبَةِ لِبَنَاتِ حَوَّاءَ، فَيُعْفَى المُكَلِّفُ عَنِ الصَّيَامِ فِي ذَلِكَ الحَالِ إِلا أَنَّهُ مُطَالَبٌ بِأَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ أَيَّامٍ بَعْدَ زَوَالِ ذَلِكَ العَارِضِ وَقَبْلَ مِجِيْءٍ رَمَضَانَ القَادِمِ ..
فإن داهمة الشهْرُ الكَرِيمُ ولم يَتَمَكَّنْ مِنَ القَضَاء لاستمرار العُذْرِ أو لطرُوء عُذر آخر كنسيان - مَثَلاً - فَلْيَصُمِ الْحَاضِرَ
ولْيَقْضِ الفَائِتَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ آخَرَ
بَعْدَهَا (1)
أَمَّا مَنْ فَرَّطَ في القَضَاءِ مِنْ غَيْرِ عُذْرِ حَتى جَاءَهُ الشَّهْرُ الكَرِيمُ فَعَلَيْهِ مَعَ صِيَامِ الْحَاضِرِ وقَضَاءِ الفَائِتِ أَنْ يَتُوبَ إِلى اللهِ تَعَالى أَوَّلاً مِنْ تَضْيِيعِ الوَاجِبِ، وَيَنْبَغِي لَهُ كَذَلِكَ أَنْ يُطْعِمَ عَنْ كُلِّ يَومٍ فَوَّتَ قَضَاءَهُ مِسْكِينًا عَلَى الْمَفْتى بِهِ عِنْدَ شَيْخِنَا الْخَلِيْلِيِّ - حَفِظَهُ اللهُ؛ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رَوَاهُ الدَّارَ قُطْنِي مَرْفُوعًا وَالبُخَارِيُّ مَوْقُوْفًا). - بَينَمَا ذَهَبَ شَيخنا القَنُّوبِيُّ حَفِظَهُ الله - إلى عَدَمِ إِيجَابِ الإِطْعَامِ فَوْقَ وَاجِبِ التّوبَة (3)؛ لأَنَّ الحَديثُ لَدَيه لا يَثْبُتُ لَهُ سَنَدٌ ومَا دَامَ كَذَلكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مُعْتَمَدٌ،
(1) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 355.
القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقةُ: 28 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/12 م.
(2) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 352.
(3) - يُنظر:
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 278.
الخليلي، كيف تستثمر رمضان "مادة سمعية، إنتاج مركز مشارق الأنوار للإنتاج الفني والتوزيع. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 25 شعبان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/10 م. الخليلي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقةُ: 2 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/26 م.
6
القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 2 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/6 م. القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 204.
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة "أ" ص 69).