المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

المعتمم

المعتصم في فقه الصياة والزكاة

187

قاعدَةٌ مُهمَّةٌ: الكَفَّارَةُ المُعَلَّظَةُ تجبُ فيمَا أَجِمَعَ عَلَى أَنهُ نَاقَضٌ لِلصَّيامِ، لَا فِيمَا اختلف فيه، ومَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ المَعَاصِي فَتُدْرَأُ عَنْهَا الكَفَّارِةُ لشبهة الخلاف، وَلكنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتقام.

فَصْلٌ

فيمَنْ لا يَجِبُ عَلَيْهِ صَوْمٌ وَلَا قَضَاء وَلَا كَفَّارَةٌ

تَعَرَّف - أَصْلَحَ الله لي وَلَكَ الشَّأْنَ - أَنَّ هُنَاكَ صِنْفًا مِنَ النَّاسِ لا يَجِبُ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ وَلا الإِطْعَامُ، وهُمْ مَنْ فَقَدَ شَرْطًا مِنْ شُرُوطِ وَجُوبِ الصِّيَامِ مِمَّنْ ذُكِرَ سَلَفًا كالصَّيِّ الَّذِي لم يَبْلُغ الحُلُمَ والمجنون الذي لا يُدْرِكُ التَّكْلِيْفَ، وَلَا يَعْرِفُ دُخُولَ الشَّهْرِ وخُرُوجَهُ، والمَغْمَى عَلَيْهِ حَسَبَ مَا تَقَدَّمَ فِيهِ مِنْ خِلاف (2)، قَالَ الرَّسُولُ المُصْطَفَى: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةِ: عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ (3)، والحَمْدُ للهِ عَلَى تَمامِ المنَّة (4).

(1) - يُنظر:

(3)

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 337.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 4 من رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 10/30 م. القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 206.

القنوبِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 27 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/11 م. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 16 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/20 م.

- يُنظر: الْبَابُ الثَّالث: في شروط الصِّيَام فَصْلٌ فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الصَّيَامِ.

) - أبو داود، باب: فِي الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدَّا، رقم الحديث 3823.

(4)

القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 15 رمضان 1424 هـ،

يوافقه 2003/ 11/10 م.