المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٨٨188
المعتمر
المعتمت 3 في فقه الصيام والزكاة في فقه الصيام والزكاة
فَصْلٌ
في مَسَائِلَ وتَنبِيْهَاتٍ مُهمَّةٍ
المَسْأَلَةُ الأَوْلى مَنْ أَفْطَرَ شَيْئًا مِنْ رَمَضَانَ وَوَجَبَ فِي حَقِّهِ القَضَاءُ لَكِنَّهُ لَم يَسْتَطِعْ عَلَيْهِ فَلا يُكَلِّفُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، وَيُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَومٍ مِسْكِينًا إِنِ اسْتَطَاعَ؛ إذ الميسُورُ لا يَسْقُطُ بِالمَعْسُور)، فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ عَلَى الإِطْعَامِ فَاللَّهُ أَوْلى بِعُذْرِ عِبَاده
الضُّعَفَاءِ، وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ()
المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: عَلَى مَنْ أَفْطَرَ شَيْئًا مِنْ رَمَضَانَ وَوَجَبَ عَلَيْهِ القَضَاءُ أَنْ يُسَارِعَ إِلى ذلكَ القَضَاءِ؛ لأَنَّهُ لا يَدْرِي مَتى يَنْزِلُ بِسَاحَتِهِ المَنُونُ؛ ولأَنَّ القَضَاءَ دَيْنُ وَاجِبٌ الله، ودَيْنُ اللَّه أَحَقُّ بِالْقَضَاء (3) كمَا قَالَ صَاحِبُ المَنَّة عَلَى هَذه الأُمَّة، إ، إلا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ - عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّيخَينِ) - أَنْ يَكُونَ هَذَا القَضَاءُ بَعْدَ الفطر مُباشرةً، بَلْ يمكنُ للإنسَان أَنْ يُؤَخِّرَ القَضَاءَ لَحَاجَة دَاعِيَة كَمَا كَانَتِ السَّيِّدَةُ عَائِشَةَ تُؤَخِّرُ قَضَاءَ مَا أَفْطَرَتْهُ مِنْ رَمَضَانَ إلى شَعْبَانَ لِيُوَافَقَ صِيَامُهَا صِيَامَ النَّبيِّ)
_ (4)
(1) - الندوي، علي بن أحمد القواعد الفقهية ص 320 - 322.
(2) - القنوبي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 26 ربيع الثاني
-
1428 هـ، يوافقه 2007/ 05/13 م.
(3)
(E)
مسلم، باب: قَضَاءِ الصَّيَامِ عَنْ الْمَيِّتِ، رقم الحديث 1936.
4) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 334.
القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 8 شوال 1425 هـ يوافقه 2004/ 11/21 م.
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. مذكرة خاصة "أ" ص 55).
التنوي، دروس صيف 1424 هـ / يوافقه 2003 م. (مذكرة خاصة ص 56).
الكندي، ماجد بن محمد دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م، (مذكرة خاصة ص 26).
(0) - البخاري بَاب مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ، رقم الحديث 1814.