المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

212

المعتمب

في فقه الصياة والزناة في قة الصماء والا

العَاشِرِ، وَقَالَ: لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلِ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ، قَالَ الرَّاوي: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ

الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوفَّيَ رَسُولُ الله).

AL

حَدِيثُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

قَدِمَ النَّبِيُّ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ:" مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ (3).

فَائِدَةٌ: ذكرَ بَعضُ العُلَمَاءِ أَنَّ لَصِيَامٍ عَاشُورَاءَ ثَلَاثَ مَرَاتِبَ:

المرتبَةُ الأُولى: صِيَامُ العَاشِرِ فَقَط.

المرتبةُ الثَّانِيَةُ: صِيَامُ التَّاسِعِ والعَاشِرِ.

المرتبةُ الثَّالثَةُ: صِيَامُ التَّاسِعِ والعَاشِرِ والحَادِي عَشَرَ.

وأفضلُها المرتبةُ الثَّانِيَةُ، وهيَ صِيَامُ التَّاسِعِ والعَاشِرِ، أَمَّا صِيَامُ الْحَادِي عَشَرَ فَمَا رُوِيَ فِيهِ لَمْ يَثبُتْ مَرْفُوعًا إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلا عُمُومُ الصِّيَامِ في المحرَّمِ، والله أعلمُ (3).

(1) - يُنظر:

مسلم، باب: أَيُّ يَوْمٍ يُصَامُ فِي عَاشُورَاء، رقم الحديث 1916، 1917. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه 27 ذو الحجة 1425 هـ، يوافقه 2005/ 2/6 م. الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 8 محرم 1428 هـ، يوافقه 2007/ 01/28 م. القتُوْيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 16 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/10 م. القتُوْبِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 22 جمادى الثانية 1428 هـ، يوافقه 2007/ 7/8 م. (2) ـ يقول ابن حجر في فتح الباري: " وَلا مُخَالَفَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَديث عَائِشَة "إِنَّ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَصُومُونَهُ " كَمَا تَقَدَّمَ إِذْ لا مانع مِنْ تَوَارُدِ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى صِيَامَه مَعَ اِختلاف السبب في ذَلِكَ .. " أَيْ إِنَّ سؤال النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن عن يوم عاشوراء وإنما عن سبب صيام اليهود لهذا اليوم تحديدا؛ لأن النبي الله كان يصومه قبل مجيئه للمدينة، فانتفى بذلك التعارض الموهوم، والله أعلم. يُنظر:

01

البخاري، بَاب: صِيَامِ يَوصْمِ عَاشُورَاء، رقم الحديث 1865. القتُولِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ "، حلقةُ: 1 محرم 1428 هـ، يوافقه 2007/ 01/21 م.

(3) - يُنظر:

السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 9.