المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

22

المعتوب في فن الحياة والكاد فقه

الالمعلممرا

في فقه الصيام والزكاة

الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي الصِّيَامِ

قَالَ تَعَالَى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ

مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة: 183

فَصْلٌ فِي تَعْرِيفِ الصِّيَامِ

اعْلَمْ - أَخِي الصَّائمَ لا حُرِمْتَ خَيرَ الزَّادِ التَّقْوَى أَنَّ الصَّوْمَ والصَّيَامَ فِي لُغَة العَرَب بمعنى وَاحِدٍ، فَهُمَا مَصْدَرُ صَامَ يَصُوْمُ صَومًا وصِيَامًا، وهما أَيْضًا بمعنى واحد في

لسَانِ الشَّارِعِ كَمَا سَيَاتِي قَرِيبًا بعَونِ المَوْلى.

فالصومُ: لُغَةٌ هُوَ الإِمْسَاكُ عَنِ الشَّيْءِ وتَرْكُهُ، وَمِنْهُ قِيلَ للصَّمْتِ صَوْمٌ؛ لأَنَّهُ

إِمْسَاكٌ عَنِ الكَلامِ؛ قَالَ لا حِكَايَةً عَنْ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلامُ: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِمَ الْيَوْمَ إِنسِيَّا مرم: 26.

وكَذَا يُقَالُ صَامَتِ الرِّيحُ إِذَا أَمْسَكَتْ عَنِ القُبُوب، وصَامِتِ الخَيْلُ إِذَا أَمْسَكَتْ

عَنِ الْجَرْيِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ (1):

خَيلٌ صِيَامٌ، وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائمَة

***

تحتَ العَجَاجِ وأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا

والصَّومُ: اصطلاحًا هُوَ الإِمْسَاكُ عَنِ الطَّعَامِ والشَّرَابِ والجُمَاعِ، وَسَائِرِ المُفَطَّرَاتِ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ الصَّادِقِ إِلى غُرُوبِ الشَّمْسِ بنِيَّةِ التَّعبُّد مِنَ اللَّيْلِ (2).

(1) - يُنظر:

(2) ـ يُنظر:

الخليلي، محطات للصائمين.

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 79.

الجناوني، الوضع ص 140 - 141.