المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩المعتمى معتصب في فقه الصيام والزكاة
فكَانَ إِجْمَاعًا فَلَيْسَ يُقبَلُ
***
239
منْ بَعْدِ ذَا فِيه خلاف يُنقَلُ (1)
فَصْلٌ فِي حُكْمِ الاعْتِكَافِ
اعْلَمْ - أخي الحبيب، حبَّبَ اللهُ إِلَيكَ الاعتكاف وزيَّنهُ فِي قَلبكَ أنَّ الاعْتَكَافَ فِي أَصْلِ الشَّرعِ مَطْلُوبٌ وفِعْلُهُ لرَبِّنَا مَرْغُوبٌ؛ لفِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَمْرِهِ بِهِ أَصْحَابَهُ، فَهُوَ إحدَى القُرَب للرَّبِّ، إلا أَنَّهُ مَعَ ذلك تدورُ عَليهِ أَحكَامُ الشَّرعِ الْخَمْسَةُ، فَيَكُونُ
تارة:
أ واجبًا: وذَلكَ فِيمَا إِذَا أَوْجَبَهُ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بِنَذْرِ أو يمينِ فَيَجِبُ الوفاء بفعله، والتكفير بتركه؛ قالَ عَلَيه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ:" مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ
(2)
ب مُسْتَحَبا: في شَهرِ رَمَضَانَ، ويُؤَكِّدُ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنهُ تحرِّيَا لِلَيْلَةِ القَدْرِ، واقْتِدَاءً بالنَّبيِّ الذي واظَبَ عَلَى الاعْتِكَافِ فِيهَا حَتى لَاقَى رَبَّهُ
ج محرَّمًا في الأَيَّامِ التي يحرُمُ صِيَامُها ويجب إفْطَارُها كَيَومَي العِيدِ ويَومِ السَّكِ؛ لأَنَّ مِنْ شُرُوط الاعتكاف الصيام.
مَكْرُوها: في الأَيَّامِ الَّتي يُكرَهُ صِيَامُها ويفضل إفطَارُها، كأَيَّامِ التَّشْرِيقِ
ويومِ الجمعةِ مُنْفَرِدًا.
ابن المنذر، الإجماع ص 16.
القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْر، حلقه 10 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/16 م.
) - السالمي،، عبد
الله
بن حميد. جوهر النظام ج 4 ص 386.
) - البخاري، باب: النذر في الطاعة، رقم حديث 6696، 6700.
(3) - الكندي، دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. مذكرة خاصة ص 28).