المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

اكن

المعتمد في فقه الصياة والو

257

فَائِدَةً أُخْرَى: جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوايَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هذهِ اللَّيْلَةِ أَمَارَات وَعَلَامَاتِ حِسَيَّةً، كَاعْتِدَالِ جَوْهَا بَينَ القَرِّ وَالْخَرِّ، وَاخْتِفَاءِ شُعَاعِ شَمْسِ صَبَاحِهَا التالى، إلا أن ذلكَ إِنْ وَقَعَ فَلا يَلزَمُ أَنْ يَكُونَ أَمْرًا مُطْردًا، أَيْ كُلِّ عَامِ، إِذْ لَوْ كَانَ ذلكَ لظَهَرَ للنَّاسِ وتَنَاقَلَتْهُ الأَلسُنُ واشتهَرَ عِندَ العَامَّةِ والخَاصَّةِ، وهَذَا يُنَافِي المُقْصَدَ مِنْ إِخْفَائِهَا.

تنبية: لا يَصِحُ مَا يُوجَدُ عِندَ بَعْضِ العَوام - هَدَانَا اللَّهُ وَإِيَّاهُمْ مِنْ أَوْهَامٍ خُرَافِيَّة يَتَصَوَّرُونَ حُدُوثَهَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الرُّوحَانِيَّةِ كَانْقِلابِ الأَشْجَارِ، وَتَقَاصُف الأَبْوَار، وتَبَدل للسنن الكونية، وكمَا يَتصَوَّرُ البَعضُ - أيضًا - أَنَّ كُلَّ مَا يُرِيدُهُ أو يَحْطُرُ عَلَى بَاله يَتحَقَّقُ لَهُ عِنْدَمَا يُكَاشَفُ بما صَاحِبُنَا سَعِيدُ الحَقِّ، والله المستَعَانُ (1).

مَا يَنبَغِي فِيهَا

اعْلَمْ أَيُّهَا المُتَحَرِّي المجاهدُ، هَدَاكَ اللهُ سُبُلَهُ - أَنَّ مَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا لَا يَعْنِي أَنَّ هَذه الليلةَ لا يمكنُ أنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهَا أَحَدٌ، بَلْ يمكنُ أنْ يُكْرِمَ اللَّهُ بِمَعْرِفَتِهَا بَعضَ عَبَادِهِ الأخيَارِ؛ لِمَا يَشْعُرُ به مِنَ الرُؤيَا المَنَامِيَّةِ والرَّاحَةِ النَّفسيَّة، ومِنَ انفتاح الآفَاقِ الرُّوحَانِيَّةِ

أَمَامَهُ، وعَظيمِ الصَّلة بالله.

(1) - يُنظر:

القنوبي، تحفة الأبرار ص 57.

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 86.

الحارثي،

سعيد

بن حمد. نتائج الأقوال ج 1 175.

الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 298 - 299.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذكر"، حلقة: 22 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 12/8 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذكر"، حلقه: 21 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/27 م. الخليلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه 20 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/15 م. الفنوي، برنامج: "سُوَالُ أَهْل الذكر" حلقة: 25 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 10/07 م.