المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

اتب المعتصب في فقه الصياة والتي

والزكاة

269

ب أَنَّهَا تُطَهِّرُ الإِنْسَانَ مِنَ الجَشَعِ، وَتُنَظْمُ لَدَيْهِ غَرِيزَةَ حُبِّ المَالِ، فَتُبْعِدُهُ عَنِ التَّمَرُّدِ وَالطَّغْيَانِ كَلَّا إِنَّ الْإِنسَنَ لَيَطْغَى أَن رَوَاهُ اسْتَغْنَى العلق: 6 - 7.

ج- أَنَّهَا تَغْرِسُ الأَخْلاقَ الفَاضِلَةَ والقِيَمَ الرَّفِيعَةَ؛ لأَنَّهَا تُفَجِّرُ مَشَاعِرَ الرَّحْمةِ فِي نُفوس المؤمِنِينَ، وَتَجْعَلُ النَّاسَ يَعْطِفُ بعضُهُمْ عَلَى بَعضٍ وَيَوَدُّ بعضُهُم

1

بَعْضًا (1).

د أَنَّهَا تُحَقِّقُ مَعْنَى العُبُودِيَّةِ الحَقَّةِ والتَسْلِيمِ المُطْلَقِ لَأَمْرِ اللَّهِ، حِينَمَا يُخْرِجُ الإِنْسَانُ شَيْئًا مِنْ أَعَزُّ مَا يَمْلِكُ وَهُوَ لا يَلْمِسُ لَهُ عَوَضًا دُنيويًّا ظَاهِرًا؛ إلا شُكْرَ النّعْمةِ التي تُشمِرُ البَرَكَةَ لَين شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ *

إبراهيم: 7.

أَنها تُحَقِّقُ مَبْدَأَ التَّكَافُلِ والتَّضَامُنِ الاجتماعِيِّ بَيْنَ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ الوَاحِدِ، فلا عداوات مُتَأَجِّجَةً، ولا طَبَقيَّات مقيْتَةً، ولا احتكار للثروات، ولا تَكْدِيسَ

للأَمْوالِ في خزائِنِ الْأَغْنِياءِ؛ يَقولُ المَوْلى ل: كَى لَا يَكُونَ

دولَةٌ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُم (الحشر: 7 (3).

يقولُ العلامة الداعية أبو الحسن شحاته: " والمُزَكِّي يُسَلِّمُ إِلى اللهِ حَقَّ الله، والفقيرُ يَأْخُذُ مِنَ الله رِزْقَهُ وإِنَّما يُحْسِنُ المُزَكِّي إلى نفسه لِيُطَهِّرَهَا مِنْ رَذِيْلةِ

(1)

الخليلي، أحمد بن حمد برنامج: سؤال أهل الذكر" حلقة: 1 ربيع الأول 1427 هـ، يوافقه 2006/ 4/9 م.

(2) - يُنظر:

الخليلي، زكاة الأنعام ص 23.

الخليلي، أمراض القلوب وعلاجها، مادة سمعية، إنتاج مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية.

الخليلي، البعد السياسي لأسباب الفقرِ ص 120.