المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

المعتمم

المعتمب في فقه الصياة والكام

287

الشوط الثالث الإِسْلامُ: المعتصم أَنَّ الزَّكَاةَ فَرِيضَةً واجبة على المُسلم وغير

الْمُسْلِمِ، وَإِنْ كانت لا تَصحُ إِلا مِنَ الْمُسْلِمِ لِقوله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَيم

دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ - آل عمران: 85

فالإسلامُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الزَّكاةِ وجميعِ العِباداتِ لا شَرْطٌ لِوُجُوْبِها على الصَّحِيحِ؛ وذلك لأنَّ الكُفَّارَ مُخاطَبونَ بِفُروعِ الشَّريعة على المُعْتَصَ الرَّاجِحِ عندَ الشَّيْخَيْنِ - أبقاهُما الله تعالى - كمَا أَنَّهُمْ مُخاطَبونَ بأَصُولِها، ولذلك فكما أَنَّهُمْ مُعاقَبونَ على تَرْكِ أُصُولِ الإِيمَانِ فَهِمْ مُعاقَبُونَ أَيْضًا عَلَى تَرْكِ الفُروع كالزكاة … وعلى ذلك دلائل كثيرةً وشواهدُ مِنَ القُرآنِ الكَرِيمِ منها:

قولُهُ تَعَالَى: وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَوةَ - فصلت: 6 - 07 2. عندما حكَى عَنْ أَهْلِ النَّارِ أَنَّهُمْ يُسْأَلُونَ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ حَكَى إِجَابَتَهُم بِقَوْلِهِ: قَالُوا لَمْ تَكُ مِن المُصَلِينَ) وَلَمْ نَك تعليمُ المِسْكِينَ (1) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ (

45

21

44

الْخَابِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِبُ بِيَوْمِ الدِّينِ) المدثر: 43 - 46، وغيرُ ذلكَ مِنَ النُّصُوصِ مِنْ كتاب الله تعالى وسنة نبيه، يَقُولُ سَماحَةُ الشَّيْخ: " بِجَانِبِ كَوْنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وتعالى خَاطَبَهُمْ بِالإيمان وبِقَبول هَذا الدِّينِ وبالانضمام إلى هَذَا الْمُعْتَقَدِ، خَاطَبَهُمْ أَيْضًا بِإِقَامِ الصَّلاة وإيتاء الزكاة، ولكنْ لا تَصحُ منهمُ الصَّلاة ولا تصح منهمُ الزَّكاةُ إِلا باعْتِناقِهِمُ الإِسْلامَ، فهنالك فَرْق بَيْنَ شَرْط الوُجُوْبِ وَشَرْط الصحة .. وهكذا يُقالُ في كل العبادات التي تَتَوَقَّفُ على شرائط لصحتِهَا، لا يعني ذَلِكَ عَدَمَ وُجُوهَا عَلَى مَنْ لم يُوف بتلك الشرائط، وإنما هذه شرائط لصحة العَمَلِ لا لِوُجُوبِ العَمَلِ، وكذلكَ إِقَامُ