المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

اب المعتمى

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

289

مالك سَواءً كانَ مُلْكُهُ قَليلاً أو كثيرًا، بل كانت هنالك شروط لزكاة المال لا تَجِبُ

الا يَتَوَفُرِها تَحْفِيفًا وَرَحْمَةً بالعِبادِ ()، ومِنْ هذه الشروط:

إِلَّا

الشَّرْطُ الأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ المالُ زَكَوِيًّا أَي مِنَ الأَصناف التي تَجبُ فيها الزَّكاةُ، إذ ليس كُلُّ مالٍ تَجِبُ فيه الزَّكاةُ؛ فَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ مُحَصَّصَةً لِعُمُوْمِ قَوْلِهِ تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَلِيم) التوبة: 103، وَقَوْلِهِ: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ - لله الذاريات: 19 وَحَدَّدَتِ الأَمْوَالَ التِي تَجِبُ فيها الزَّكاةُ، فَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يأْخُذُها منْ جميعِ أَمْوالِ النَّاسِ، وإِنَّما أَخَذَها فيما تَقومُ بِهِ حياةُ النَّاسِ، وَتَشْتَدُّ الحَاجَةُ إلَيْه، وتَتَطَلَّعُ النُّفُوسُ له.

فَقَدْ أَخَذَهَا مِنَ النَّقْدَيْنِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ)، وما يَقُومُ مَقامَهُما فِي الثَّمَنِيَّةِ يُقاسُ عليهما، وأَخَذَها كَذلِكَ مِنْ أَصْنافِ مُعَيَّنَةٍ من الأَنْعامِ وهي: (الإِبِلُ والبَقَرُ والغَنَم)، كما أَخَذَهَا مِنْ أَصْنَافِ مُعَيَّنَةِ مِنَ الحبوب والثمار - وما يَقُومُ مَقامَهُمَا فِي الاقْتِيَاتِ والادّخارِ يُقَاسُ عَلَيهِمَا، وسَيَأْتي تفْصِيلُ جميع ذلكَ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنَا

ببيانه (2).

(1) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 304.

الخليلي، زكاة الأنعام ص 23.

الصوافي، زكاة الثمار ج 1 مادة سمعية، إنتاج: مركز مشارق الأنوار للإنتاج الفني والتوزيع.

(2) - يُنظر:

الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 201.

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 255، 256، 258 - 259. الخليلي، مناهج التشريع الإسلامي والبحث العلمي ص 78.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 19 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/20 م.

الخليلي، سلسلة العقيدة بجامعة السلطان قابوس درس رقم 43 / أركان الإسلام" "الزكاة". مادة سمعية،

مكتبة

دروس

مسجد جامعة السلطان قابوس