المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

290

في فقه الصيام والزكاة

فَائِدَةً مُهمَّة))

فِي إِخْراجِ القِيْمَةِ بَدَلَ العَيْنِ

الأَصْلُ أَنْ تَكونَ الزَّكاةُ مِنْ جِنْسِ المالِ الْمُزَكَّى حَسبَ مَا نَصَّ عليه الشَّرْعُ واختلفوا في جوازِ إِخْراجِ القِيْمَةِ عِوَضًا عن إخراج الأَصْلِ الوَاجِبِ فِي الزَّكَاةِ، فَمَنْ غَلَّبَ الجانبَ التَّعَبدِيَّ في الزَّكَاةِ مَنَعَ مِنْ ذلك؛ لأَنَّ الأَصْلَ فِي العِباداتِ الشَّرْعِيَّة التَّوْقِيفُ على ما دَلَّتْ عليه النُّصوص الشَّرْعِيَّةُ (1)

أَمَّا مَنْ غَلَّبَ الجانب الاجْتِمَاعِيَّ التَكافُلِيَّ لا سِيَّمَا فِي هذه القَضِيَّةِ فَلَمْ يُمَانِعْ مِنْ القِيْمَةِ العادِلةِ بَدَلاً عَنِ الأَصْلِ تَحْقِيقًا لِمَقْصِدِ الشَّرْعِ فِي تَطْهِيْرِ النُّفُوسِ مِنَ إخراج البُخْلِ وسَدادِ حَلَّةِ الْمُحتاجين، وإلى الجواز الْمُقَيَّد مالَ العَلامَةُ بدرُ الدِّينِ الخَلَيْلَيُّ، يقولُ - حفظه الله -: " .. ولمَا أَنَّ الْمَصْلَحَةَ مَدارُ الأَحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ فَإِنَّنِي أَختارُ جَوازَ إخراج القِيْمَةِ عَنِ العَيْنِ في حالَيْن: عندما يكون ذلك أَنْفَعَ للفقراء، وعندما يكون فيه رَفْعُ كُلْفَة وَمَشَقَّة عَنْ صاحب المال والسَّاعي (2).

الحجري، محمد بن ناصر. القواعد التطبيقية لفريضة الزكاة ص 7.

(1) يُنظر: القتُوْبِيُّ، برنامج: سُؤَالُ أَهْلِ" الذكر، حلقه: 9 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/10 م.

(2) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 244، 246.

الخليلى، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 211.

الخَلِيلِيُّ، زكاة الأنعام ص 244، 367.

الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ حلقةُ: 7 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/11 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 3 جمادى الثانية 1426 هـ، يوافقه 2005/ 7/10 م. الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 24 - 25.