المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

المعتممم

الاثْنَيْنِ

ف المعتمب في فقه الصياء والكاة

305

يُخلفان واحدًا .. الأُسْرَةُ المُتَكَونَةُ مِن الزَّوجَيْنِ تُخَلَّفُ مَوْلُودًا وَاحِدًا فَقَط سواء كان ذكرًا أو كان أُنثَى، فإِذا حَلٌّ فِي الجَيْلِ الآتِي مَحَلَّ الْاثْنَيْنِ وَاحِدٌ فَمَعْنَى ذلك أنَّ الجيْلَ المُقْبِلَ يكونُ على النّصْفِ مِن هذا الجيل، ثُمَّ الذي يليه يكون على النصف من ذلك الجيل أَيْضًا، وهكذا يَتَنَاقَصُ العالَمُ شَيئًا فشيئًا بِسُرْعَةِ حَتَّى يضْمَحلَّ الوُجُودُ البَشَرِيُّ. في مقابل هذا الخَبَرِ خَبَرٌ آخَرُ عَنْ أَعْنَى كَلْبِ في العالم، هذا الكلبُ الأَغْنى في العالَمِ لَهُ مِنَ الأَرْضِدَةِ الشَّيْءُ الهَائِلُ ومَعَ ذلك أَيْضًا لَهُ مِنَ العِمَارَاتِ وله من سائِرِ الأَمْوالِ الشَّيء الكثيرُ، وله جَيْسٌ مِن الخَدَمِ لا يَسْتَغِلُونَ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا هَمُّهُمْ أَنْ يُرِيْحُوا هذا الكَلْبَ مِنْهُم مَنْ لا شُغْلَ له إِلا أَنْ يُنَفِّفَ أَسْنائه، ومنهم الطَّهَاةُ الذينَ يُعدُّونَ له الوَجَبَات الشَّهَيَّةَ، ومنهم الذين يشتغلونَ بِتَغْسِيْلِهِ وتَحْمِيْمه، ومنهم مَنْ شُغْلُهُم أَنْ يُهَيِّنُوا لَهُ الفِرَاشَ الوَثِيْرَ …

الكَلْبُ لو تُرِكَ بِحَسْبِ الفِطْرَةِ التي خُلِقَ عليها لَمَا اخْتاجَ إلى هذا كُلِّهِ، إِنَّما في هذا خروج عن الفِطْرَةِ، فهذه الأَمْوالُ لو أُنْفِقَتْ في سَدّ حاجاتِ الفُقَرَاءِ والمساكين لأَغْنَتْ عددًا هائلاً منَ الفُقَراءِ والمساكين. فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرَ} البقرة: فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) الأنعام: 45 (1).

(1) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 8 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/2 م. الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 24 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/25 م.