المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

isbushes maisall

304

الالمعلمين

في فقه الصيام و الزكاة

قال: لا.

قلتُ: الْأَمْرُ الثَّانِي: كَمْ يُحْرَقُ مِن أَطْنَانِ القَمْحِ وسائر الحبوب من أجل

المُحَافَظَة على سعر هذه الحبوب في العالم؟!

قالَ: أَيْضًا - .. هذه أَرْقَامٌ حَيَالِيَّةٌ، وأَضافَ … وبِجَانِبِ ذَلِكَ تُهْرَقُ بُحَيْرَاتٌ مِنَ - الأَلْبَان لأَجْلِ المُحَافَظَة على سِعْرِ الأَلْبَانِ.

فَقُلتُ له: هذه الحبوب وهذه الأَلْبَانُ لو قُسَمَتْ على الفُقَرَاءِ وَأُطْعِمَ بِهَا الْجَيَاعُ هَلْ كان يوجَدُ جَائِعٌ فِي الْأَرْضِ مَعَ ذلك؟!

قالَ: لا.

قُلْتُ لَهُ الأَمْرُ الثَّالث]): كذلكَ قَبْلَ فَتْرَةِ مِنَ الزَّمَنِ قَرَأْتُ فِي إِحْدَى الصُّحُفِ بِأَنَّ امْرَأَةَ في الوِلاياتِ المُتَحِدَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ لَهَا رَصِيدٌ مِقْدَارُهُ ثَلاتُمِئَةِ مِلْيَارٍ ..

كله؟

مَاذَا فَعَلَتْ بِهِذَا الرَّصِيدِ إنَّما أَوْصَتْ به لكلابها!! .. الكِلابُ لَيْسَتْ بِحَاجَة إلى مِثْلِ هَذه الأموال، هذه الأَمْوالُ لو وُزِّعَتْ بين جِيَاعِ في العالَمِ، كَمْ كانت تُشبِعُ مِن جِيَاعٍ - أيضا -؟!! وكَمْ حَاجَاتِ الفُقَراءِ والمَساكِيْنِ؟!! .. الكَلْبُ حَسْبُهُ أَنْ تُتْرَكَ لَهُ حُرِّيَّتُهُ لِيَنْهَشَ مِن من الجيفِ ولِيَأْكُلَ مِنْ حَشَاشِ الْأَرْضِ وَلِيَبْحَثُ عَنْ رِزْقِهِ بِنَفْسِهِ، ولا داعيَ إِلى أَنْ تُرْصَدَ هذه الأَمْوَالُ على هذهِ الكَفْرِةِ مِنْ أَجْلِ كِلابِ.

تَسُدُّ

الأَمْرُ الرَّابِعُ: أَنَّنِي اطَّلَعْتُ في ذلك الوَقْت في صحيفة مَحَلِّيَّة على خَبَرَيْنِ مُتَجاوِرَيْنِ فِي عَمُودَينِ مُتَجاوِرَينِ فِي صَفْحَةِ واحِدَةٍ، مَفَادُ أَحَدِ الخَبَرَيْنِ أَنَّ رَجُلاً منَ الخبراء الاجتماعِيِّينَ أَوْ الخُبَرَاء الاقتصاديّيْنَ في المَمْلَكَة الـ مُتَحدَة يَدْعُو إلى أن يُسَنَّ قَانُون عالَمِيٌّ لا يَسْمَحُ بِأَنْ تَلِدَ الأَسْرَةُ أَكْثَرَ من مَوْلُودِ واحد، ومعنى هذا أَنَّ

(1) - ما بين المعكوفتين زيادة من الكاتب اقتضاه السياق، كما يفهم منه.