المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

المعلمم

المعتوب في فقه الحياة والكاة

307

الْبَابُ الثَّالِثُ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ

قَالَ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يَكْذِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَها فِي سَبِيلِ

34

اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَرْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ

تَكْثِرُون

35

التوبة: 34 - 35

فَصْلٌ فِي مَشْرُوعِيَّةِ زِكَاةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ

تَعَرَّفْ أَيُّها الطَّالِبُ، أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكَ كُلَّ المَصَائِبِ أَنَّ الزَّكَاةَ فِي النَّقْدَينِ (الذَّهَبِ والفِضَّةِ) مما نُصَّ عَليْه في الكتاب وسُنَّة النَّبيِّ الأَوَّابِ وأَجْمَعَ عَلَيْهِ الْخَلَفُ

والأَصْحَابُ.

أَمَّا الكتَابُ فَمَا تَقَدَّمَ مَعَكَ في التلاوَة أَعْلاهُ، وما تَرتَّبَ على تَارِكِهَا مِنَ الوَعِيدِ الشَّديد الذي هُو دَليلُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيْهَا، وكُلُّ مَالِ لم تُؤَدَّ زَكَاتُهُ فَهُوَ كَنْرٌ وإِنْ كَانَ ظَاهِرًا، وما أُديت زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَثْرِ وَإِنْ كَانَ مَدْفُونَا ().

وأَمَّا السُّنَّةُ فَمَرْوِيَّاتٌ كَثِيرةٌ تَوَاتِرَ النَّقْلُ بِهَا عَنِ المُصْطَفَى، مِنْهَا قَولُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: " مَا مِنْ صَاحِب ذَهَب وَلا فِضَّة لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفْحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأَحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ ظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ العباد (2)، أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ النَّارِ.

(2)

-

الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 21 شعبان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 9/25 م.

مسلم، باب: إِثْم مانع الزَّكَاةِ، رقم الحديث 1647.