المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥المعتممن
المعتمم في فن الحياة والكام وبين
345
ج
البَابُ السَّادِسُ في زَكَاةِ الدِّينِ
قَالَ تَعَالَى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى اكْتُمُوهُ وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَمَهُ الله فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسُ مِنْهُ شيئا … البقرة: 282
فصل في تعريف الدِّيْنِ ومشروعيته
تَعَلَّمْ - أَيُّها العَبدُ المَدِينُ الله بالطاعة - أنَّ الدَّيْنَ: هو التزام مالي لِطَرَفِ آخَرَ، يَنشَأُ بِسَبب بَيعٍ أو إجَارَةٍ أو ضَمَانٍ ونحوها، ويجوز تَوْقِيتُهُ – أي ضَرْبُ أَجَل لدادِهِ باتفَاقِ أَهْلِ العِلْمِ). وهو مُجْمَعٌ على جَوازِهِ وَمَشروعيته كما تلوتَهُ من الذكر الحكيم أعلاه، وهُوَ جزء من "آية الدين" أطول آية في كتاب الله تبارك وتعالى-، وأكد جوازَهُ أيضا الإجماعُ العَمَليُّ التطبيقي في عَهْدِ النَّبِيِّ والصَّحَابَةِ الكِرَامِ
فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ بَعض المفاهيم المتعلقة بزكاةِ الدِّينِ
لا بد قبلَ أَنْ نَتَحدَّثَ عَنْ أمر أو نَبْحَثُ في جانب مَا أَنْ نكونَ مُلَمِّينَ بمصطلحات أهلِ الفَنِ، وَمُدْرِكِينَ مَا يَرُومُونَهُ (3) مِنْ قَوْلِ، وَإلا سنكون كما قيل: " من تكلم في غير
فنهِ أَتَى بِالعَجَائِبِ " فَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ العلق: 1
(1) - الخليلِيُّ أَحمدُ بنُ حمد. الفتاوى ج 1 ص 282.
(2)
(3)
- ابن المنذر، محمد بن إبراهيم. الإجماع ص 57.
- يَرُومُ: أي يقصد.