المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

المعتصم في عند الصبياء والزكاة

البَابُ السَّابِعُ فِي زَكَاةِ الجَمْعِيَّاتِ

359

قَالَ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا نَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا

اللهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ المائدة: 2

فَصْلٌ فِي تَعْرِيفِ الجَمْعِيَّاتِ

الجَمْعِيَّاتُ لغةً: جَمعُ جَمْعِيَّة، و"الجَمْعِيَّةُ لَفْظَةٌ مُسْتَحْدَثَةٌ لَمْ تَكُنْ مَعْرُوفَةً فِي الماضي، لَكِنَّهَا مُسْتَقَةٌ مِنْ مَعَانِي الجَمْعِ والتَّجَمُّعِ والاجْتِمَاعِ).

وهي في الاصطلاحِ العُرْفِي: تَجَمُّعُ عَدَدٍ منَ الْأَعْضَاءِ الْمُسَاهِمِينَ عَلَى أَسَاسِ خَيْرِي أَو تَعَاوُنِيٍّ غَيْرِ رِبْحِي ولا تِجَارِي، تَعْتَمِدُ عَلَى القَرْضِ الْحَسَنِ أَوِ التَّكَافُلِ بَينَ أبناءِ الْمُجتَمَعِ الوَاحِدِ (2).

فَصْلٌ في أقسامِ الجَمْعِيَّاتِ وأحكامِهَا

اعلَمْ أَيُّهَا العَابِدُ، جَمَعَ اللهُ بِكَ ثَمَلَ الأُمَّةِ، وأَزَاحَ عَنْكَ كُلَّ كَرْبِ وغُمَّةٍ أَنَّ

هَذه الجَمْعِيَّات التي تُجمَعُ فِيهَا الْأَمْوَالُ تَنْقَسِمُ إِلى قِسْمَينِ:

القِسْمُ الأَوَّلُ الجَمْعِيَّاتُ الخَيرِيةُ: وَهِيَ الْجَمْعِيَّاتُ التِي يَدفَعُ أَعضَاؤُهَا المَالَ تَبَرُّعًا مِنْ أَجْلِ الْأَعْمَالِ الْخَيْرِيةِ مَعُونَةٌ لِلمُحتاجِينَ والمُتَضَرِّرِينَ، وَمُسَاعَدَة غَيرِ الْمُتَزَوجِينَ، وَخِدمَةِ طَلَبَةِ العِلْمِ … إلخ، وهَذِهِ

الْجَمْعِيَّةُ لَهَا حَالَتَان:

(1) ـ إبراهيم مصطفى، المعجم الوسيط، مادة "جمع".

(2)

-

- الهاشمي، هلال بن صالح زكاة الجمعيات التعاونية ص 38.