المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢362
في فقه الصيام والزكاة
Stindlus maisall
فتوى
المعلمين
السُّوَالُ هَلْ عَلَى الْمُشْتَرِكِ فِي الْجَمْعِيَّاتِ التَّعَاوُنِيَّةِ زَكَاةُ مَالِهِ الْذِيْ دَفَعَهُ للْجَمعِيَّةِ وَلَو لَمْ تَكُنْ فِي يَدِهِ، وَلَكِنَّهُ مُتَمَكِّنْ مِنهَا مَتَى مَا أَرَادَهَا؟
الْجَوَابُ بِمَا أَنَّهُ مُتَمَكِّنْ مِنِ استِيفَاءِ مَالِهِ مَتَى أَرَادَ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ لأَنَّهُ فِي حُكم الدِّينِ الْحَاضِرِ الَّذِي هُوَ عَلَى وَفِي مَلِيٍّ، وَاللهُ أَعْلَمُ).
فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ
إِذَا اشْتَرَكَ مَجمُوعَةٌ مِنَ الأَشخاص فِي أَمْوَالِهِمْ حَتَى أَصْبَحَ ذَلِكَ الْمَالُ يَتَجَاوِرُ النِّصَابَ فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ بَعْدَ حَوَلانِ الْحَولِ وَلَو لَمْ يَكُنْ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمْ
بَالِغَا لِلنِّصَابِ؛ لأَنَّهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي حُكمِ الْمَالِكِ الوَاحِدِ.
فالْمَالُ الْمُشْتَرَكُ والْمَالُ الْمُختَلَطُ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ مَال رَجُل وَاحد في النِّصَاب والقَدَرِ الوَاجِبِ فِي الإِحْرَاجِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ هَذِهِ الشَّرْكَةُ إِرثًا قَبلَ القِسْمَةِ أو مَبَالِغَ مُجَمَّعَةً مِنْ قِبَلِ أَشخاص لأجلِ تِجَارَةٍ أَو نَحوِهَا (2)، أَو كَانَتْ مَاشِيَةٌ اشْتَرَكَتْ فِي الْمَرْعَى وَالْمَحْلَبِ وَالْفَحْلِ (3).
قلتُ: وقد أضاف شيخنا القنوبي - حفظه الله - عند المراجعة بخط قلمه " هي عندي بمثابة القرض .. فكل واحد يزكي ماله،
فإن لم يبلغ النصاب فلا زكاة فيه". يُنظر: الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 251.
الخليلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 21 جمادى الأولى 1427 هـ، يوافقه 2006/ 6/18 م.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى - القسم الثاني ص 70. القنوبي، جلسة المراجعة بمكتب فضيلته بتاريخ 5 ذي الحجة 1430 هـ، الموافق 2009/ 11/22 م). (1) - فتوى لسماحة الشيخ منقولة في الهاشمي، هلال بن صالح زكاة الجمعيات التعاونية ص 44.
(2) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 24، 249.
(3) - يُنظر:
الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذِّكْرِ، حلقه: 19 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/25 م.