المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

راسات المعتمد في فقه الصياة والزكاة

أ-

361

(1)

ب

أَن يُسَلَّمَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمْ رَأسَ كُلِّ حَولِ: بِحَيثُ يَبقَى الْمَالُ

في صندوقِ الْجَمْعِيَّةِ حَولاً كاملاً بَعدَ بُلُوغه النِّصَابَ، فَفِي هَذه الْحَالَةِ يُزَكَّى هَذَا الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ بَعدَ تَمَامِ الْحَولِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِ أَحَدٍ حَسبَ حِصَّتِهِ ولَو لَمْ تَبْلُغ النِّصَابَ، فَحُكمُهُ حُكمُ الْمَالِ المشترك (1).

أَن يُسَلَّمَ نَصِيبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنهُمْ قَبلَ تَمَامِ الْحَولِ: كَأَنْ يَكُونَ التَّسْلِيمُ شَهرِيًا أَو نِصَفَ سَنَوِيٍّ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى كُلِ مُسَلَّمٍ أَنْ يُزَكِّيَ مَا تَسَلَّمَهُ إِنْ كَانَ بَالِغَا لِلنِّصَابِ، بِحَيثُ يَحسِبُ لَهُ حَولاً كَامِلاً إِنْ بَقِيَ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَستَهْلِكُهُ إِلى تَمَامِ الْحَولِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالَ يُزكيه سَابقًا فحُكمُهُ حُكمُ الفَائِدَةِ تُضَمُّ مَعَ الأَصلِ وتُزَكَّى بِتَمَامِ حول الأصل.

مَلْحُوظَةٌ: لا شَكَ أَنَّكَ تَلْحَظُ أَيُّهَا الْمُتَفَقِّهُ النَّبيه- أَنَّ الْجَمْعِيَّات التَّعَاوُنِيَّةَ تَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ زَكَاةِ القَرْضِ، فحُكْمُهَا حُكْمُ الدَّينِ الْمُؤَجَّلِ، لَا زَكَاةَ عَلَى الدَّائِنِ الْمُسَاهِم) حَتَى يَحِينَ وَقتُ استلام حصته مِنْهَا، وَهَذَا هُوَ الغَالِبُ فِيهَا. حِصَّتِهِ أَمَّا إِنْ كَانَت الأدوَارُ فيها بالتَّخيير، أو أَنَّ لِكُلِّ شَخْصِ الْحَقَّ فِي استلام حِصَتِهِ مَتَى مَا أَرَادَ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ تُعْطَى حُكمَ الدَّينِ الْحَالِ، وَعَلَى الدَّائِنِ (الْمُسَاهِمِ الزَّكَاةُ، فَيَحسبُ جَمِيعَ مَا دَفَعَ فِي الْجَمعِيَّةِ مِمَا يُزَكِّيهِ مِنْ مَالِهِ وَلَو لَمْ يَستَلِمْهُ بَعْدُ، وَالله أَعلَمُ وأَحكَمُ (2).

- الكندي، ماجد بن محمد. دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة ص 2). - تنبية: يقال في زكاة الجمعيات ما يقال في زكاة القرض من الخلاف الذي تقدم والذي جرينا على ذكره أعلاه أن القرض له حكم الدين كما يفتي به سماحة الشيخ حفظه الله، أما على رأي شيخنا القنوبي -حفظه الله – أن القرض له حكم الوديعة فالزكاة واجبة على المساهم في الجمعية ولو لم يحل أجله بعد.