المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

المعتمد

المعتوب فيفقد الصناة والكام

ات

البابُ الثَّامِنُ: فِي زَكَاةِ الأَنْعَامِ

365

قالَ تَعَالَى: وَالْأَنْعَمَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَتَفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالُ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بلد أو تكونُوا بَلِيفِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَسُوفٌ رَّحِيمٌ) والخيل وَالْغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) الحل: 5 - 8

فَصْلٌ فِيمَا تَجِبُ فِيْهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْحَيْوَانِ

-

تَفَقَهُ أَخِي أَغْدَقَ اللَّهُ عَلَيْكَ صُنُوفَ الإِنْعَامِ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي هِيْمَةِ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ الإِبلُ، والبَقَرُ والغَنَمُ فَقَطْ دَونَ غَيرِهَا مِنْ أَصْنَافِ الْحَيَوَانِ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّها لا تَجِبُ فِيمَا عَدَاهَا مِمَّا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الشَّارِعُ كَالْخَيلِ والبِغَالِ وَالْحَمِيرِ (1) مِنْ حَيَوَانَاتِ

(1) - فَائِدَةٌ: في حكم لحم الخيل: اختلف العلماء في أكل لحم الخيل، والمعتمص عند شيخنا أبي عبد الرحمن القنوبي – حفظه الله - هو القولُ بالجواز؛ لأنَّه الحكم الواضح الذي دلت عليه سنة أبي القاسم، وإن عافت ذلك بعض الطباع، البشرية؛ لأن المحكم في التحليل والتحريم هو الشرعُ لا مجرد الاستحسان أو الاستقباح العقلي؛ نظرا لأن الطباع تتأثر بالمؤثرات التي تحيط بها من حولها، فاستقباحُ أمر ما لا يعني تحريمه كما عاف النبي لا أكل الضب عندما قدّم له، فقالَ خالد بن الوليد: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: " لا، ولكن ليس هو بأرض قومي فتجدني أعافه"، قال خالد: فاجتررتُه فأكلته ورسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلَّمَ يَنظُرُ " (الربيع، باب: أدب الطعام والشراب، رقم الحديث 385)، وما أجمل ما يقولُهُ النُّورُ السالمي -رحمه الله - مقررًا هذه القاعدة:

فحاكم الشرع قَضَى بما جَرَى

فإِنَّهُ وإنْ يَكُـ

فذاك باعتب

ن يستحسن

***

***

***

لا العقل يا ذا فاترُكن عنكَ المَرَا أشيا وأشياء لها يستهجن

ملائم لا باعتبار الشـ